# (سفيان) أي: ابن عيينة. (عن الأعمش) هو سليمان بن مهران، (عن إبراهيم) أي: ابن يزيد بن شريك بن طارق. (عن أبي ذر) هو جندب بن جنادة.
(تدري) أي: "أتدري" كما في نسخة. (تسجد تحت العرش) استشكل هذا بأنا نراها تغيب في الأرض، وفي القرآن أنها ﴿تغرب في عين حمئة﴾ أي: ذات حماة: وهي الطين الأسود فأين هي من العرش؟ وأجيب بأن الأرضين السبع كقطب رحى، والعرش لعظم ذاته كالرحى، فأينما سجدت الشمس سجدت تحت العرش وذلك مستقرها. (فتستأذن) بالنصب عطف على (تسجد) أي: وإذا كانت في محل سجودها فتستأذن في طلوعها من المشرق علي عادتها. (فيؤذن لها) فتطلع من جهة المشرق. (يوشك) بكسر المعجمة، أي: يقرب. (أن يسجد فلا يقبل منها) أي: لا يؤذن لها أن تسجد (وتستأذن) أي: في سيرها إلى مطلعها. (فلا يؤذن) أي: (لها) أن تسير. (يقال) في نسخة: "فيقال" أي: (لها) حينئذ. (ارجعي) إلى محل غروبك. (من حيث جئت فتطلع من مغربها فذلك) أي: قوله: (فإنها تذهب ..) إلخ هو المراد بما ذكره بقوله: قوله تعالى: ﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾ أي: لحد معين ينتهي إليه دورها، وقرئ شاذا (لا مستقر لها) أي: لا قرار لها فهي جارية أبدا، وظاهر الحديث، وقوله تعالى: ﴿وكل في فلك يسبحون﴾ أنها تجري بنفسها وهو الحق؛ إذ لا مانع من أنها تجري بنفسها ثم تعود إلى فلكها، ولا ينافيه قول أهل الهيئة: إنها مرصعة في الفلك؛ لأن ترصيعها فيه لا يقتضي لزومه لجواز إنفكاكه عند السجود، ولو سلم أنه مناف فلا عبرة به؛ لأنه حدث وتخمين؛ ولمصادمته الكتاب والسنة.