تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# دخول الواو في خبر كان وأخواتها، كان زيد وأبوه قائم. (وكان عرشه على الماء) استشكل بأن هذه الجملة مناقضة للأول؛ لأن تلك تدل على أنه تعالى كان ولم يكن سواه، وهذه تدل على أنه كان مع وجود العرش والماء، وأجيب: بأن واو (وكان) [بمعنى: ثم، وكان] (¬1) فيهما بحسب مدخولها، ففي الأولى بمعنى: الكون الأزلي، وفي الثانية بمعنى: الحدث بعد القدم، فالموجود قبل الكل هو تعالى، ثم الماء، ثم العرش، ففي حديث صححه الترمذي: إن الماء خلق قبل العرش (¬2) (وكتب) أي: قدر. (في الذكر) أي في اللوح المحفوظ. (كل شيء) أي: من الكائنات. (يقطع دونها) أي: عندها. (السراب) هو ما يرى نصف النهار كأنه ماء، والمعنى: فإذا هي يحول بيني وبين رؤيتها السراب. (لوددت) بكسر الدال الأولى.

3192 - وروى عيسى، عن رقبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: سمعت عمر رضي الله عنه، يقول: قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم مقاما، فأخبرنا عن بدء الخلق، حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه، ونسيه من نسيه.

[فتح 6/ 286]

(وروى) في نسخة: "ورواه". (عيسى) أي: ابن موسى البخاري.

(رقبة) أي: ابن مصقلة العبدي. (مقاما) أي: على المنبر. (ونسيه) في نسخة: "أو نسيه". (حدثنا) في نسخة: "حدثني".

3193 - حدثني عبد الله بن أبي شيبة، عن أبي أحمد، عن سفيان، عن أبي الزناد،

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ٣٠٤