تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أعجزنا الخلق. (حين أنشأكم وأنشأ خلقكم) أي: الأول حتى تعجزنا الإعادة، والهمزة فيه للإنكار، وعدل عن التكلم في قوله: ﴿أنشأكم﴾ إلى الغيبة التفاتا. (﴿من لغوب﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿وما مسنا من لغوب﴾ معناه: (النصب) أي: التعب، وفيه: رد لما زعمته اليهود من أنه تعالى بدأ العالم يوم الأحد وفرغ منه يوم الجمعة واستراح يوم السبت واستلقى على العرش (¬1). (﴿أطوارا﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿وقد خلقكم أطوارا (14)﴾ معناه: خلقهم. (طورا كذا، وطورا كذا) أي: على صفات؛ لأنه خلقهم أولا عناصر، ثم مركبات، ثم أخلاطا، ثم نطفا، ثم علقا، ثم مضغا، ثم عظاما ولحوما، ثم أنشأهم خلقا آخر. (عدا) أي: جاوز (طوره، أي: قدره) لفظ: (أي) ساقط من نسخة.

3190 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن جامع بن شداد، عن صفوان بن محرز، عن عمران بن حصين رضي الله عنهما، قال: جاء نفر من بني تميم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا بني تميم أبشروا" قالوا: بشرتنا فأعطنا، فتغير وجهه، فجاءه أهل اليمن، فقال: "يا أهل اليمن، اقبلوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم"، قالوا: قبلنا، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يحدث بدء الخلق والعرش، فجاء رجل فقال: يا عمران راحلتك تفلتت، ليتني لم أقم.

[3191، 4265، 4386، 7418 - فتح 6/ 286]

(سفيان) أي: الثوري.

(أبشروا) رباعي، أي: أبشروا بما يقتضي دخول الجنة، حيث عرفهم أصول العقائد التي هي المبدأ والمعاد وما بينهما، وجاء ثلاثيا يقال: بشرت الرجل أبشره بالضم. (قالوا) في نسخة: "فقالوا". (فأعطنا) أي: من المال. (فتغير وجهه) أي: أسفا عليهم؛ كيف آثروا

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ٣٠٢