# خالف؛ لأنه علم بالقرينة أن الأمر ليس للإيجاب. (بيده) ساقط من نسخة. (وصالحهم أن يدخل هو وأصحابه) أي: في العام القابل مكة. (ولا يدخلونها) في نسخة: "فلا يدخلونها". (إلا بجلبان السلاح) بضم الجيم واللام، وتشديد الموحدة، وبالضم والسكون والتخفيف أي: بالقراب بما فيه كما ذكره بعد، وقيل: بجراب فيه (القراب بما فيه)، وإنما شرطوا ذلك؛ ليكون أمارة للأمن لئلا يظن أنهم دخلوها قهرا.
(فقال) في نسخة: "قال". (القراب) هو غلاف السيف من جلد. (بما فيه) أي: من سيف، أو قوس أو نحوه، كما ذكره في الباب الآتي.
ومطابقة الحديث للترجمة: في قوله: (فكتب: محمد رسول الله) لم ينسبه لأبيه وجده، لأمن اللبس.
2699 - حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب رضي الله عنه، قال: اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب، كتبوا هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقالوا: لا نقر بها، فلو نعلم أنك رسول الله ما منعناك، لكن أنت محمد بن عبد الله، قال: "أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله"، ثم قال لعلي: "امح رسول الله"، قال: لا والله لا أمحوك أبدا، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب، فكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، لا يدخل مكة سلاح إلا في القراب، وأن لا يخرج من أهلها بأحد، إن أراد أن يتبعه، وأن لا يمنع أحدا من أصحابه أراد أن يقيم بها، فلما دخلها ومضى الأجل، أتوا عليا فقالوا: قل لصاحبك اخرج عنا، فقد مضى الأجل، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، فتبعتهم ابنة حمزة: يا عم يا عم، فتناولها علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فأخذ بيدها، وقال لفاطمة عليها السلام: دونك ابنة عمك، حملتها، فاختصم فيها علي، وزيد، وجعفر، فقال علي: أنا أحق بها وهي ابنة عمي،