تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أشير إليك" بالبناء للمفعول. (لم تصل) ضمن (منعك) معنى: (دعاك) أي: ما دعاك إلى أنك لم تصل، وإلا فالقياس أن يقال: أن تصلي. (بين يدي النبي) في نسخة: "بين يدي رسول الله".

وفي الحديث: مشروعية الإصلاح بين الناس والذهاب له.

2691 - حدثنا مسدد، حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي، أن أنسا رضي الله عنه، قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: لو أتيت عبد الله بن أبي، "فانطلق إليه النبي صلى الله عليه وسلم وركب حمارا، فانطلق المسلمون يمشون معه وهي أرض سبخة"، فلما أتاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إليك عني، والله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل من الأنصار منهم: والله لحمار رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحا منك، فغضب لعبد الله رجل من قومه، فشتمه، فغضب لكل واحد منهما أصحابه، فكان بينهما ضرب بالجريد والأيدي والنعال، فبلغنا أنها أنزلت: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما﴾ [الحجرات: 9].

(مسدد) أي: ابن مسرهد. (معتمر) أي: ابن سليمان بن طرخان.

(لو أتيت) جواب (لو) محذوف؛ أي: لكان خيرا، أو هي للتمني فلا جواب لها. (ابن أبي) بالتنوين أي: ابن سلول. (وهي) أي: الأرض التي مر بها. (سبخة) بكسرة الموحدة: أي: ذات سباخ لا تكاد تنبت. (فقال) في نسخة: "قال" أي: عبد الله بن أبي. (إليك عني) أي: تنح عني. (فقال رجل) هو عبد الله بن رواحة. (فشتما) أي: شتم كل منهما الآخر، وفي نسخة: "فشتمه" (بالجريد) في نسخة: "بالحديد". (أنزلت) بالبناء للمفعول، وفي نسخة: "نزلت". (﴿وإن طائفتان﴾) [الحجرات: 9]، إلى آخره، واستشكل نزول الآية في قصة ابن أبي؛ لأن أصحابه لم يكونوا مؤمنين، وأجيب: بأن في تفسير ابن عباس (¬1) وأعان ابن أبي رجال من قومه وهم مؤمنون فاقتتلوا، وبأن قول أنس:

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٤٧٧