AUTO 8 - باب الربط والحبس في الحرم
واشترى نافع بن عبد الحارث دارا للسجن بمكة من صفوان بن أمية على أن عمر إن رضي فالبيع بيعه وإن لم يرض عمر فلصفوان أربع مائة دينار وسجن ابن الزبير بمكة.
(باب: الربط والحبس) للغريم. (في الحرم) أي: حرم مكة. (للسجن) بفتح السين مصدر سجن يسجن. (على أن عمر إن رضي) في نسخة: "على إن عمر رضي" بحذف إن الثانية وكسر همزة (إن) الأولى وسكون نونها. (فلصفوان) أي: أجرة الانتفاع إلى أن يعود الجواب من عمر. (أربعمائة دينار) لفظ: (دينار) ساقط من نسخة، واستشكل بأن البيع بمثل ذلك فاسد، وأجيب: بأنه لم يدخل الشرط في نفس العقد بل هو وعد، أو هو مما يقتضيه العقد، أو بيع بشرط الخيار لعمر، أو كان وكيلا لعمر، وللوكيل أن يأخذ لنفسه إذا رده الموكل بالعيب ونحوه، ولا يظن أن الأربعمائة هي الثمن؛ لأن الثمن كان أربعة آلاف.
2423 - حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، سمع أبا هريرة رضي الله عنه، قال: "بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة، يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد".
[انظر: 462 - مسلم: 1764 - فتح 5/ 75]
(بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خيلا) إلى آخره مر في الباب السابق بأتم منه (¬1) قال شيخنا: وكأنه أشار بذلك هنا إلى رد ما رواه ابن أبي شيبة، عن طاوس: أنه كان يكره السجن بمكة، ويقول: لا ينبغي لبيت عذاب أن