(في المسجد) متعلق بتقاضى. (سجف حجرته) بكسر السين المهملة وفتحها أي: سترها، أو أحد طرفي الستر المفرج. (فأومأ) في نسخة: "وأومأ". (أي الشطر) أي: ضع النصف. (لقد فعلت) عبر بالماضي عن المضارع؛ مبالغة في امتثال الأمر.
2419 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، أنه قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام، يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها، وكدت أن أعجل عليه، ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لببته بردائه، فجئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ على غير ما أقرأتنيها، فقال لي: "أرسله"، ثم قال له: "اقرأ"، فقرأ، قال: "هكذا أنزلت"، ثم قال لي: "اقرأ"، فقرأت، فقال: "هكذا أنزلت إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا منه ما تيسر".
[4992، 5041، 6936، 7550 - مسلم: 818 - فتح 5/ 73]
(القاري) بتشديد الياء نسبة إلى القارة: بطن من خزيمة بن مدركة. (أن أعجل) بالبناء للفاعل، وفي نسخة: بالبناء للمفعول أي: أن أخاصمه. (حتى انصرف) أي: من الصلاة. (لببته) بتشديد الموحدة الأولى، وسكون الثانية. (بردائه) أي: جعله في عنقه ثم جررته به؛ لئلا ينفلت. (إن القرآن أنزل على سبعة أحرف) قيل: هي توسعة وتسهيل لم يقصد بها الحصر وقيل: القراءات السبع، وقد تجتمع في كلمة، كما في قوله: ﴿يرتع ويلعب﴾ بأن نزل جبريل بواحد منها في عام، وبالبقية في أعوام أخر فإنه كان يدارس النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن في كل رمضان، وقيل هي سبعة أنحاء: زجر وأمر، وحلال وحرام، ومحكم ومتشابه، وأمثال. وقيل غير ذلك، وقيل: وأقرب الأقوال أنها سبعة أوجه من الاختلاف، وذلك إما في الحركات بلا تغيير في المعنى والصورة نحو: