(رجلا). قال شيخنا: يحتمل أنه عمر (¬1). (لا تختلفوا) أي: في القرآن. (من كان قبلكم) لفظ: (كان) ساقط من نسخة.
وموضع الترجمة: بالخصومات والإشخاص في قوله: (فأخذت بيده فأتيت به رسوله الله - صلى الله عليه وسلم -) وفي الخصومة بين المسلم واليهودي في الحديثين الآتيين.
2411 - حدثنا يحيى بن قزعة، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، وعبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: استب رجلان رجل من المسلمين ورجل من اليهود، قال المسلم: والذي اصطفى محمدا على العالمين، فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين، فرفع المسلم يده عند ذلك، فلطم وجه اليهودي، فذهب اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره بما كان من أمره، وأمر المسلم، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم المسلم، فسأله عن ذلك، فأخبره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تخيروني على موسى، فإن الناس يصعقون يوم القيامة، فأصعق معهم، فأكون أول من يفيق، فإذا موسى باطش جانب العرش، فلا أدري أكان فيمن صعق، فأفاق قبلي أو كان ممن استثنى الله".
[3408، 3414، 4813، 6517، 6518، 7428 - مسلم: 2373 - فتح 5/ 70]
(رجل من المسلمين) هو أبو بكر الصديق. (ورجل من اليهود) اسمه: فنحاص. (قال المسلم) في نسخة: "فقال المسلم". (لا تخيروني على موسى) أي: تخييرا يؤدي إلى تنقيصه، أو يفضي بكم إلى الخصومة، أو قاله تواضعا، أو قبل علمه بأنه سيد ولد آدم، وإلا فالتفضيل بينهم ثابت. قال تعالى: ﴿ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض﴾ [الإسراء: 55] وقال: ﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم﴾ [البقرة: 253].