تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(روضة) أي: كروضة في نزول الرحمة، وحصول السعادة، أو العبادة فيه سبب لدخول الجنة، أو الموضع ينقل بعينه إلى الجنة، فهو إما تشبيه، أو مجاز، أو حقيقة.

(ومنبري على حوضي) أي: يوضع بعينه يوم القيامة عليه، وقيل: يوضع له ثم منبر، وقيل: ملازمة منبره للأعمال الصالحة تورد صاحبها الحوض، وهو الكوثر فيشرب منه، ومؤ شرح الحديث في أواخر كتاب: الصلاة (¬1).

1889 - حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وعك أبو بكر، وبلال، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:

كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله

، وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقيرته يقول:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل،

وهل أردن يوما مياه مجنة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل،

قال: اللهم العن شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا، وصححها لنا، وانقل حماها إلى الجحفة"، قالت: وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله، قالت: فكان بطحان يجري نجلا تعني ماء آجنا.

[3926، 5654، 5677، 6372 - مسلم: 1376 - فتح: 4/ 99]

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ٣٣٠