تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الله، وهذه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "المدينة حرم، ما بين عائر إلى كذا، من أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، وقال: ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف، ولا عدل، ومن تولى قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف، ولا عدل".

[قال أبو عبد الله: عدل: فداء].

[انظر: 111 - مسلم: 1370 - فتح: 4/ 81]

(عبد الرحمن) أي: ابن مهدي العنبري. (سفيان) أي: الثوري.

(عن أبيه) هو يزيد بن شريك.

(ما عندنا) أي: مكتوب من أحكام الشريعة. (عائر) بمهملة مهموزا، وراء: جبل بالمدينة (¬1). (أو آوى) بمد الهمزة على الأفصح في المتعدي، وبقصرها كذلك في اللازم. (محدثا) بكسر الدال أي: ظالما، وبفتحها أي: رأيا محدثا في أمر الدين. (لا يقبل منه صرف) أي: فرض. (ولا عدل) أي: نفل، وقيل: عكسه، وقيل: الصرف: التوبة والعدل: القربة، قالوا: ومعناه: لا يقبل قبول رضا، وإن قبل منه قبول جزاء (ذمة المسلمين واحدة). أي: عهد كل منهم، وأمانه للكافر صحيح، وإن صدر من امرأة، أو عبد.

(فمن أخفر مسلما) أي: نقض عهده، يقال: خفرت الرجل: أمنته وأخفرته: نقضت عهده، فالهمزة للإزالة. (ومن تولى قوما) أي: اتخذهم أولياء (بغير إذن مواليه) جري على الغالب فلا مفهوم له، ويحرم على الولد الانتماء إلى غير أبيه، وعلى العتيق الانتماء إلى غير

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ٣١٤