تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بعده؟ قال: قبله، قال: فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت بعد الركوع، فقال: "كذب إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا، أراه كان بعث قوما يقال لهم القراء، زهاء سبعين رجلا، إلى قوم من المشركين دون أولئك، وكان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد، فقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو عليهم".

[انظر: 1001 - مسلم: 677 - فتح: 2/ 489]

(عبد الواحد) أي: "ابن زياد" كما في نسخة.

(قد كان القنوت) أي: مشروعا. (قال: فإن فلانا) في نسخة: "قال: قلت: فإن فلانا". قال شيخنا: لم أقف على اسمه، ويحتمل أنه محمد بن سيرين (¬1) (أخبرني عنك، قلت) في نسخة: "أخبرني عنك أنك قلت". (فقال: كذب) إن قيل: كيف احتج الشافعية على أن القنوت بعد الركوع بحديث أنس المذكور، وقد قال الأصوليون: إذا كذب الأصل الفرع لا يعمل به. قلنا: لم يكذب أنس محمد بن سيرين، بل كذب فلانا الذي ذكره عاصم، ولعله غير محمد، قاله الكرماني (¬2)، وفيه: إبعاد كذا قاله شيخنا آنفا (¬3).

(إنما قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الركوع شهرا) أي: في الصلوات كلها، وإلا فقنوت الصبح بعد الركوع مستمر عند الشافعي، فمعنى الحصر المذكور: أنه لم يقنت إلا شهرا في جميع الصلوات بعد الركوع، بل في الصبح فقط، فلا تنافي بين كلامي الشافعي. وقنوته في - صلى الله عليه وسلم - شهرا كان على قتلة القراء؛ لكونها نازلة (أراه) أي: [بضم الهمزة] (¬4)

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٧٦