تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مرتين (¬1)، وفي صورة رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر (¬2).

(قالت عائشة) أي: وبالإسناد السابق فحذف حرف العطف فيكون مقولها مسندا، ويحتمل أن يكون من تعاليق البخاري، وتكون النكتة فيه اختلاف التحمل؛ لأنها في الأول: أخبرت عن مسألة الحارث على ما مر، وفي الثاني: عما شاهدته تأييدا للخبر الأول.

(ولقد) الواو للقسم أي: والله لقد. (ينزل) بالبناء للفاعل ويروى ينزل بالبناء للمفعول (في اليوم الشديد البرد) الشديد: صفة جرت على غير من هي له؛ لأنه صفة البرد لا اليوم فالإضافة فيه من إضافة الصفة للموصوف. (فيفصم) بفتح الياء وضمها نظير ما مر.

(وإن جبينه) هو طرف الجبهة، وللإنسان جبينان يكتنفان الجبهة. (ليتفصد) بالفاء والصاد المهملة المشددة أي: يسيل، كما يسيل دم الفصد: وهو قطع العرق؛ لإسالته وفي التعبير بيتفصد مبالغة في كثرة العرق. (عرقا) هو الرطوبة التي ترشح من مسام البدن، ونصبه بالتمييز، والمراد: شدة الكرب من ثقل الوحي كما مر ولهذا أكدت عائشة ذلك بقولها: في اليوم الشديد البرد.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٨١