تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أبي عائشة) هو أبو الحسن الكوفي الهمداني بإسكان الميم. (سعيد بن جبير) بضم الجيم وفتح الموحدة، ابن هشام الكوفي الأسدي.

(يعالج) أي: لعظم ما يلقاه من القول الثقيل. (شدة) مفعول به ليعالج أو مفعول مطلق أي: معالجة شديدة. (وكان مما يحرك شفتيه) أي: وكان العلاج ناشئا من تحريك النبي - صلى الله عليه وسلم - شفتيه، فمن متعلقة بخبر كان محذوفا وما مصدرية أو المعنى: وكان النبي مما يحرك شفتيه بجعل الضمير في كان للنبي - صلى الله عليه وسلم -، و (ما) بمعنى: من، وكان في مثل ذلك تفيد التكرر والاستمرار. (فأنا أحركها) تقديم أنا على الفعل يشعر بتقوية الفعل، ووقوعه لا محال. (لك) في نسخة: "لكم".

(كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحركها) لم يقل فيه، كما قال في الذي بعده (كما رأيت عباس)؛ لأن ابن عباس لم يدرك ذلك، بل صح عنده أنه - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك؛ لأنه لم يكن ولد أول البعثة.

وقوله: (يحركهما) لا ينافي مفهوم قوله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك﴾ من أنه كان يحرك لسانه لا شفتيه لتلازم التحريكين غالبا؛ أو لأنه كان يحرك الفم المشتمل على اللسان والشفتين، فيصدق على التحريكين وهذا الحديث يسمى بالمسلسل بتحريك الشفتين، لكن في طبقة الصحابة والتابعين لا في من بعدهم، وفيه: أنه يسن للمعلم أن يري المتعلم صورة الفعل إذا كان فيه زيادة بيان على ذكره بالقول. (فأنزل الله) عطف على كان يعالج فقوله: قال ابن عباس إلى آخره اعتراض بالفاء، كما في قول الشاعر:

واعلم فعلم المرء ينفعه ... أن سوف يأتى كلما قدرا

(وقرآنه) أي: قراءته. (قال) أي: ابن عباس في تفسيره لجمعه الواقع في الآية أن المعنى به: (جمعه لك في صدرك) بسكون الميم

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ١٠٢