# ورواية مسلم (دثروني) وهو أنسب بقوله فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيها المدثر﴾ [المدثر: 1] أي: يا أيها المتدثر بثيابه، وعن عكرمة: المدثر بالنبوة وأعبائها.
(فأنذر) أي حذر بالعذاب من لم يؤمن بك، واقتصر على الإنذار؛ لأن التبشير إنما يكون لمن دخل في الإسلام ولم يكن إذ ذاك من دخل فيه.
(إلى قوله: ﴿والرجز فاهجر﴾ [المدثر: 5] في نسخة: "الآية"، وفسر الرجز هنا بالأوثان؛ لأن الرجز لغة: العذاب فعبادتها سبب العذاب، وقيل: الرجز: الشرك، وقيل: الذنب، وقيل: الظلم. (فحمى الوحي) أي: كثر نزوله وازداد، كحميت الشمس: كثرت حرارتها. (وتتابع) في نسخة: "وتواتر" ولم يكتف عن ذلك بحمى؛ لأنه لا يستلزم الاستمرار والدوام والتواتر.
(تابعه) أي: يحيى بن بكير. (عبد الله بن يوسف) أي: التنيسي، وكلاهما شيخ البخاري، وكثيرا ما يذكر البخاري في هذا "الجامع" المتابعات، وهذا أول موضع منها، وتسمى هذه المتابعة تامة؛ لأنه من أول الإسناد إلخ، فإن وقعت لا من الأول سميت ناقصة، كما يأتي في متابعة هلال، ثم النوعان ربما يترك المتابع عليه، كما هنا، وربما يذكر، كما يأتي آخر الباب وتسمى متابعة مقيدة.
(أبو صالح) هو عبد الله كاتب الليث، أو هو عبد الغفار بن داود البكري الحراني أي: وتابع أبو صالح يحيى بن بكير عن الليث (وتابعه) أي: عقيل بن خالد شيخ الليث بقرينة قوله عن الزهري. (هلال بن رداد).
(عن الزهري) هو محمد بن مسلم بن شهاب (وقال يونس)