تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا من أعجب ما قرأته لك في الملاحظات وليتك لم تقله:

أولاً: وقوع الاختلاط من خالد لا ينفي تهمة تدليس الشيوخ عليه، فلا حجة في أنه اختلط لنفي التدليس.

ثانياً: وأعود بك إلى المقام الأول: عدم اعتبارك لقول ابن الجوزي والذهبي وابن حجر في إثبات تدليس خالد لم تأت عليه بدليل واحد سوى قولك: "لم يصفه أحد من أهل العلم النقاد بالتدليس" وهذا لا يعد دليلا ...

وأنت تعرف أنني من مدرسة اعتز وأصرح بالانتساب لها ... مدرسة إعمال أقوال النقاد الأوائل .... مدرسة التفريق بين المتقدمين والمتأخرين .... المدرسة المليبارية .... وهذا مما أفتخر به .... لكن ما تعلمناه من الدكتور حمزة ليس هذا من سياقه:

فأقوال المتقدمين تتقدم ولا يعارضها قول أحد من المتأخرين ...

أما ما لا قول لهم فيه فلا مانع من أخذه ما لم يعارض منهجهم النقدي الذي رسخوه ....

فعدم قولهم ليس دليل يحتج به على ما ذهبت إليه ....

أما أن تقول أنهم وصفوه بالاختلاط فهذا لا يعد دليلا أيضاً لعاملين هما:

1 - يمكن أن يكون التدليس سابقا للاختلاط ....

2 - الفعل الذي يقوم به المختلطون خلاف ما قام به خالد ألبته، فتجد في فعل خالد بن طهمان الآتي:

* يدلس أحاديث محددة السند .... محددة الحكاية ... فالتدليس لنفيع في روايته عن معقل لا يتعداها ....

* وأنا أعرف أن المختلط يخطأ في حديث ما لكن أن يخطأ في سلسلة .... فهذا يحتاج إلى وقفة؟؟؟!!!

* ما جاء اختلاط خالد إلا ليصف نافعا بشيخ من همدان ... ونفيع بن الحارث همداني ...

* إن هذا إن كان اختلاطا فهو اختلاط ماكر لا اختلاط من ذهب حفظه ....

* إن الفعل الذي قام به خالد يحتاج إلى دهاء منه,,, ولعلك تقول أنه اكتشف .... أقول صحيح اكتشف لكنه اكتشف من دهاة النقاد أيضا فداهية بداهية ....

أخيراً:

أكرر شكري العميق لأخي وحبيبي الدكتور خالد على ملاحظاته والتي أفدت منها كثيرا وسأثبت ما جانبني الصواب فيه في الطبعة القادمة من الكتاب بإذن الله منوهاً كما سبق بفضل أهل الفضل.

والحمد لله رب العالمين".

وقد كتبت على كلامه تعليقاً سريعاً؛ لأن الأخ عبدالسلام يناكف عن رأي هو يعتقده مهما أتيت له من أدلة!!!

فقلت:

جزى الله الأخ الفاضل د. عبدالسلام خير الجزاء على سعة صدره وعلى أدبه الجم.

أخي عبدالسلام:

هذا هو الأصل، فهو غير مدلس، وأنت عليك أن تأتي بالدليل على ذلك، وإلا يبقى الأصل. وأنا لم أضرب أقوال العلماء بعرض الحائط وإنما بينت أن أول من أشار إلى تدليسه هو ابن الجوزي وتبعه الذهبي وابن حجر على ذلك، فأين ضرب أقوالهم عرض الحائط؟!

وطالما أنك من مدرسة تعتز بها - كما نعتز بها كذلك - فينبغي أن يكون المنتسب لهذه المدرسة رجّاعاً إلى أهل العلم المتقدمين في هذه المسائل، فهم أوسع وأقرب من غيرهم ممن جاء بعدهم.

فكون الأئمة النقاد لم يصف أحد منهم خالداً بالتدليس، فهذا يجب أن يُعتبر، إلا إذا جاء ما يثبت هذا بالدليل القطعي أو بالقرائن.

وأين الدليل والقرائن؟

أهي هذه الرواية الواحدة التي تعتقد أنه دلس فيها اسم شيخه - نفيع-!! على فرض أنه شيخه؟!!!

فأنت أولاً منازع في إثبات أنه شيخه، مع الاحترام والتبجيل لقول أبي حاتم أنه هو. ومع ذلك فجزم أبي حاتم أنه هو ومع ذلك لم يصفه بالتدليس.

على كل حال: سآتي على كلامك كله إن شاء الله تعالى إذا فرغت له.

وكان الأخ "أبو المظفّر السنّاري" - وفقه الله- كتب تعليقاً مفيداً في هذا، فقال:

"أولاً: الشكر موصول للشيخ خالد الحايك على تقييداته النافعة التي لولاها ما كان الشيخ عبدالسلام ليصلح جملة مما ينبغي إصلاحه في الطبعة القادمة كما وعد بذلك.

وهذا في الحقيقة من ثمرات مذاكرة العلم مع الأخذ فيه والرد.

وثانيًا: شكر الله الشيخ عبدالسلام على أدبه وسعة صدره لانتقادات إخوانه؛ زيادة عن تقبله وإقراره لما يكون قد أخطأ فيه أو سهى.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٦٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٦٩٧