تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الملاحظة التاسعة: فإن نقل كلام الترمذي لم يكن على سبيل التحقيق ولا هو مراد بذاته ولم يكن لدقة عبارته أي علاقة فيما ذهبت إليه غنما جاء في سياق كلام ابن حجر في التهذيب ونحن هنا ننقل كلام ابن حجر والعهدة عليه ... صحيح أن الأكمل التدقيق في ذلك ... لكن هذا الأصل أن لا يعاب علينا .... لا سيما أن النسخ التي في زمن الحافظ من سنن الترمذي ليست التي نحقق كلامه عليها الآن ...

ثامناً: قال الشيخ: "من أشد الأخطاء التي وقع فيها الأخ عبدالسلام هو نسبته لابن المديني تجهيله لنافع بن أبي نافع الراوي عن معقل بن يسار!! وقد تبع في هذا الحافظ العراقي"!!!

قلت: وهذه من أشد العبارات التي ارعبتني خوفا من الوقوع بفحش القول أو الاستدلال ..... لكن أقول:

بخصوص قول ابن المديني فالحديث يرويه نافع الذي جهله ابن المديني هو عن معقل إنما هو الحديث الثاني الذي ذكرناه في هذا المطلب ... كما أخرجه أحمد والطبراني .... لا حديث أبي هريرة كما ذهب إليه الأخ الفاضل ...

أنا اعترف أنني اعتمدت على قول العراقي! لكن أخي الدكتور خالد: اعتمد على من؟؟!! اعتمد على قول ابن حجر في ذلك ... وهذا لا ضير فيه ... لكن الضير في أن ينكر علينا الاعتماد على الشيخ وهو يعتمد التلميذ ...

ثم هلا كشف لنا عن الراوي الذي يروي حديث أبي هريرة .... إن سياق الحديث يدل على أنه نافع بن أبي نافع البزاز والذي وثقه الأئمة فهل يعقل تجهيل ابن المديني له .... وهو يروي عنه أكثر من راو ... وليس ممن تفرد برواية عنه راو واحد فقد روى عنه ابن أبي ذئب وخالد وقد سبق وعارضتني بأنه من الخطأ القول أن خالد لا يروي عن البزاز؟؟؟؟ ....

ثم: رأي ابن المديني في المجهول رأي أحترمه لك، لكن هذا الرأي لا نلزم به فهو نتيجة عملك أنت والذي لم يقدر لنا الله الاطلاع عليه .. حتى تجعل ما وصلت إليه من أشد الاخطاء وذلك على ضوء دراستك أنت فليس هذا بسبيل قويم ...

ومع ذلك: وعلى فرض صواب رأيك في منهج ابن المديني في المجهول ..... فمن قال أنه يخالف ما نحن بصدده؟؟؟؟؟ إن المدقق في تدليس الشيوخ والممارس له يجد الآتي:

حتى نجزم بوقوع تدليس الشيوخ من المدلس لا بد من تحقق جملة من القرائن لعل الكتاب أتى على بعضها ولا أستطيع أن أدعي الإحاطة ... لكن ما يخدم ما نحن فيه هو:

أن يتفرد المدلس عن شيخه الذي غير اسمه أو كنيته .... فلو لم يتفرد به عنه لما كان ذلك تدليس شيوخ لأنه لا يكون هو صاحب التغيير إنما هو اسم معروف اشتهر به الشيخ ...

من هنا فإن قول ابن المديني مجهول في حق نافع بن أبي نافع يحقق الأمرين:

1 - يحقق ما ذهبت إليه في رسالتك من رواية راو واحد عنه ...

2 - ويحقق لنا جهالة عينه بسبب تدليس الشيوخ والذي أدى لأن يروي عنه راو واحد فقط ... والله أعلم.

تاسعاً: أما قولك أخي الحبيب: "والأدهى أن الأخ عبدالسلام - سامحه الله - قد جزم بتدليس خالد بن طهمان فبنى على ذلك نتيجة هي أوهى من بيت العنكبوت ... "

كنت أتمنى أن تشفق عليَّ في نهاية ملاحظاتك فتخفف العبارة ـ هي على قلبي منك نسمة صبا بل نسمة عطرة تذكي روح الإخوة بيني وبينك والله شاهد على ما أقول ـ

لكن لكن لكن:

ليس هذا الأدهى: بل العبارة في نهايتها تحتاج قبل العلماء إلى بعض هذا فحسب ....

الأدهى: أن تختصر ما ذهب إليه أبو حاتم والمزي وابن حجر بقولك: "إنما هو اجتهاد منهم لما بين أيديهم من أسانيد وأقوال، وقد فصلت في كل ذلك" وكأن أبا حاتم والمزي وابن حجر يمرون بالأسانيد هكذا فهي ما بين أيديهم ..... قد أقبل هذا القول في حق ابن حجر والمزي أما أبو حاتم ...... فهذه كبيرة يا شيخ خالد!!!!!!!

الأدهى يا أخانا الحبيب: أن تنسب كل ما قام به خالد إلى اختلاطه .... فتقول: "ولكن لاختلاط الرجل أخطأ في اسم شيخه فحاول تذكره فقال: عن نافع شيخ من همدان، فهذا محتمل، ولكن البعيد أن يكون خالد بن طهمان قد دلّس اسمه .... ".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٦٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٦٩٦