تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال: " وخالد بن طهمان الذي دلس أبا داود كنيته فسماه بما لم يشتهر به وكناه ... فيه فقال وهو معدود فيمن اختلط فظهر من هذا أن نافع بن أبي نافع اثنان وقال الذهبي في الميزان نافع بن أبي نافع عن معبد لا يعرف هو أبو داود نفيع".

وقول ابن حجر يظهر أنه ليس مجرد ناقل عن ابن الجوزي إنما محقق ومدقق لما يورد لا سيما كشفه عن الروايات وتحريه عن الرواة.

وقال الذهبي: "وقد دلسه بعض الرواة، فقال نافع بن أبي نافع". وقد يكون الذهبي هنا مجرد ناقل، لكن لا نقلل من عمله فهو مدرك لما ينقل, لا سيما أنه كرر ذلك في غير موضع من كتابه.

رابعاً: بخصوص رأي الذهبي في نافع بن أبي نافع فأنا أؤيد ما ذهب إليه الدكتور خالد أنه رأي الذهبي يوضع في أصحاب الرأي الثاني من خلط فيه وذلك بسبب قوله في ترجمة خالد بن طهمان في حق نافع أنه ثقة ولعلي من انتبه لقوله في هذه الترجمة, والشكر موصول للدكتور على ذلك وسأثبته في الطبعة القادمة ذاكراً لأهل الفضل فضلهم.

خامساً: بخصوص رواية الطبراني لم تك بعيدة عني لكنني أدقق النظر فقط فيما رواه خالد بن طهمان عن نافع بن أبي نافع فحسب، غير أن هذه الرواية تؤكد وتؤيد أن خالداً يروي عن نفيع لأن حكاية الإسناد واحدة بينهما ... والله أعلم.

سادساً: ذكر الأخ الدكتور أنه فاتني حديثان، والشكر له موفور على ذلك، لكنني اختلف تماماً معه في النتيجة الت يذهب إليها بل إن الحديث الذي ذكره إنما جاء ليؤيد ما ذهبت إليه في هذا المثال، فالناظر في شؤون المدلسين؛ المدقق في طريقة تدليسهم يتأكد له بالحس النقدي أن هذا الذي فعله خالد إنما هو تدليس شيوخ لا شك فيه: فطريقة المدلس أن يكني أو ينسب أو يصغر أو يكبر الاسماء بما يحيلها إلى أن لا يعرفها النظار إليها ... وكل الإشارات والدلائل تؤكد على أن نافعا وهو شيخ همداني كما في الرواية هو نفيع بن الحارث ... فنافع تكبير لنفيع .... ونفيع همداني ... ثم الأدهى من ذلك وهو ما فات الأخ الفاضل وهو حكاية الإسناد ...

حكاية الإسناد لها حكاية:

فقد أورد الدكتور الفاضل من أحاديث نفيع عن معقل ما أخرجه الطبراني وغيره وهذا أمر واضح لكل مراجع لرواية نفيع ....

فهل من باب المصادفة البحتة:

* أن يروي خالد عن نافع بن أبي نافع بذات الإسناد ....

* وثم يروي عن نافع شيخ من همدان بذات الإسناد ...

ليس هذا من المصادفة إنما هو عمل مخطط ومصنوع بدقة مدلس ماكر ... وهذا ما عرف عن طرائق من احترف صنعة تدليس الشيوخ ...

ولا استبق القول ـ وسآتي له ـ إن قلت أن هذا أبعد كذلك عن الاختلاط الذي خلص الدكتور إلى أنه سبب كل هذا العمل من خالد.

أما حديث أبي العلاء عن نافع عن ابن عمر فالحال مختلف تماماً عما نحن فيه لأن حكاية الإسناد مختلفة تماماً ... مع احتمال موقوع التدليس فيه لا سيما أن نفيعا يروي عن ابن عمر ...

وهذا مما سأعود له وأركز البحث فيه، والشكر فيه للأخ الكريم موفور أيضاً.

سابعاً: في بعض الملاحظات:

الملاحظة السادسة: محط تقدير ـ وكل الملاحظات كذلك ـ وسأعمل على تصحيح العبارة في قادم الطبع بإذن الله.

وأما الملاحظة السابعة: فقد نختلف في التوصيف بين تعجل واضطرب فمن قال: تعجل في التعجيل قد يعتمد البعض على هذا التعجيل في التعجيل ... ثم نحن لا نستطيع الجزم بأن الكتاب كذا تعجل به صاحبه والكتاب كذا أبطأ به وتروى ... رغم أن تحقيق مسألة ما هو دليل يصلح دليلا لذلك ...

النتيجة ظني واحدة في محاكمة رأي ابن حجر أن له رأيان مخلتفان ... تعجلا أم اضطرابا؟؟؟؟!!!!

أما الملاحظة الثامنة: فنقول أننا ابتلينا حقا بالموسوعات غير المدققة لكنني أفرغت كل وسعي في التثبت من النصوص ما وسعني الجهد .... ولعلي أراجع ذلك كله .... لا سيما أن الشاملة الآن أصدر بنسخة مربوطة بالكتب المصورة pdf

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٦٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٦٩٥