قلت: سقط لفظ: "سبعين"، والصواب: "سبعين ألف ملك".
وما جاء هنا: "وأخرج الحليمي"! تحريف! وإلا فمن الحليمي هذا صاحب المسند؟!!!
والصواب: "وأخرج أحمد في مسنده ... ".
والحديث الثالث: قال فيه: "نافع" دون نسبة، ولكن قد نسب في الحديثين اللذين قبله وثلاثتها بالإسناد نفسه، ولهذا قال ابن حجر: "ووصفه في الجميع بنافع بن أبي نافع حسب".
والذي يظهر لي أن شيخ خالد بن طهمان - كما بينت سابقاً - هو رجل مجهول اسمه نافع، وخالد كان قد اختلط، فربما أخطأ فسماه ابن أبي نافع، فهو يذكر أن اسمه نافعاً، ولما لم يتذكر نسبه سماه هكذا، وهذا صحيح، فوالد الرجل هو أبو هذا الرجل، فنافع هو ابن أبي نافع، والله أعلم.
وما جاء هنا: "وقال الذهبي في الميزان: نافع بن أبي نافع عن معبد لا يعرف هو أبو داود نفيع".
والصواب: "عن معقل"، وقد تحرفت إلى: "معبد"!
وما جاء أيضاً: "وخالد بن طهمان الذي دلس أبا داود كنيته فسماه بما لم يشتهر به وكناه فيه فقال وهو معدود فيمن اختلط ... "! هذه العبارة غير مستقيمة! وخالد بن طهمان لم يكني نافعاً! ولم يدلسه!! ومن هو الذي قال: "وهو معدود فيمن اختلط"؟!! والظاهر أن هناك سقطا، والصواب: "وكناه فيه فقال ... " فسقط شيء هنا، - وفي النسخة المطبوعة بياض بمقدار كلمة -، ثم تابع ابن حجر قوله: "وهو معدود فيمن اختلط".
وقد رجعت إلى نسخة "عادل مرشد" فوجدت كل هذه الأخطاء عنده أيضاً، فأين التحقيق العلمي؟!!! فالله المستعان.
تاسعاً: كان ينبغي على الدكتور أن يحقق كلام الترمذي في هذا الحديث! فإن ابن حجر نقل أنه قال: "حسن غريب"!
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب": "رواه الترمذي من رواية خالد بن طهمان، وقال: حديث غريب، وفي بعض النسخ: حسن غريب".
قلت: والصواب أنه لم يحسنه كما قال الذهبي في ترجمة خالد من الميزان. قال: "لم يحسنه الترمذي وهو حديث غريب جداً"!!
والاعتماد في نقل كلام الترمذي في الأحاديث على ما ينقله المزي في كتبه؛ لأنه قد ضبط كل ذلك.
وقد نقل في "التحفة" (8/ 465) وفي "تهذيب الكمال" (29/ 295): وقال الترمذي: "غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
عاشراً: من أشد الأخطاء التي وقع فيها الأخ عبدالسلام هو نسبته لابن المديني تجهيله لنافع بن أبي نافع الراوي عن معقل بن يسار!! وقد تبع في هذا الحافظ العراقي!
قال الأخ عبدالسلام: "الرأي الرابع: تجهيله. ابن المديني، ذهب إلى تجهيله، وهذا ما أيده العراقي، قال في حديث معقل بن يسار "أما ترضين أن زَوَجتُكِ أقدم أمتى سلما": "نافع بن أبي نافع هذا مجهول، قاله علي بن المديني، وجعله أبو حاتم نُفيعا أبا داود أحد الهلكى، وأما المزي فجعله آخر ثقة تبعا لصاحب الكمال. والأول هو الصواب".
قلت: ابن المديني قال مجهول في الراوي عن أبي هريرة لا في الراوي عن معقل بن يسار.
قال ابن حجر في "التهذيب": "الذي وثقه ابن معين هو الذي روى عن أبي هريرة، وروى عنه ابن أبي ذئب، وحديثه في السنن ومسلم وأحمد وصحيح ابن حبان ولفظهم: ((لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل))، قد وصفوه بالبزاز، ولم يذكر البخاري وأبو حاتم راوياً له إلا ابن أبي ذئب، وقال ابن المديني: مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات فقال: نافع البزاز مولى أبي أحمد بن حجر يكنى أبا عبدالرحمن، يعد في أهل المدينة، يروي عن أبي هريرة في السبق، روى عنه ابن أبي ذئب. وأما الذي يروي عن معقل بن يسار فقد أفرده ابن أبي حاتم عن الراوي عن أبي هريرة ... ".
قلت: وقول ابن المديني في هذا الراوي الثقة: "مجهول" لا يعني تضعيفه لما عُرف من منهج ابن المديني أنه يطلق لفظ مجهول على من لم يرو عنه إلا واحد وإن كان ثقة، وقد حققت هذه المسألة بحمد الله وكرمه في رسالتي للدكتوراه.
حادي عشر: وصف الأخ عبدالسلام خلاصة قوله بأنه ذكر جملة من الحقائق غير صحيح لما بيناه من أن هذه الحقائق المتوهمة ليست حقيقية!