تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله الذي لا إله إلا هو أعرف أشخاصاُ لو تعاشرهم خمسين عاماً لا يمكن أن يصدر منهم كلمة بذيئة واحدة ، ولا فاحشة ، هذا الذي نتمناه أن يكون واضحاً لدى الأخوة الآباء والأمهات والمعلمين .

أيها الأخوة ، لو دخلنا في التفاصيل ، دخل النبي عليه الصلاة والسلام على ابنته فاطمة ، وكانت مريضة ، حمى أصابتها ، فقال لها : ما لك يا بنيتي ؟ قالت : حمى لعنها الله قال : لا تلعنيها ، فو الذي نفس محمد بيده لا تدع مؤمن وعليه من ذنب .

لا تعود نفسك تلعن أمام أولادك ، الله يلعن الساعة التي عرفته فيها ، هذه لعن الساعة ، و لعن الأشخاص ، ولعن الأولاد ، عود نفسك ألا تلعن .

(( ليس المؤمن بطعَّان ولا لعَّان ، ولا فاحش ولا بذيء )) .

[أخرجه الترمذي عن عبد الله بن مسعود ] .

كلامه ما فيه لعن ، لا تلعنيها ، فو الذي نفس محمد بيده لا تدع المؤمن وعليه من ذنب ، عود نفسك ألا تلعن شيئاً ، في عبارات مهذبة ، أين فلان ؟ في الحمام ، يجدد وضوءه وفي عبارات أخرى ، يقوم في البيت بثيابه الداخلية ، الثياب الداخلية مهذبة ، كلمة مهذبة ، وفي كلمات أخرى لا تليق .

إذاً ينبغي أن تستخدم العبارات المهذبة جداً حتى في الأماكن التي لا يصح أن نذكر اسمها بالتفصيل .

شيء آخر : لا يستخدم النبي كلمة تثير الشهوة ، أسماء دخلت عليه بثياب رقيقة فقال : يا بنيتي إن هذه الثياب تصف حجم عظامك ، كلمة عظم لا تثير الشهوة إطلاقاً ، أي كلمة أخرى ممكن أن تثير الشهوة ، يا بنيتي إن هذه الثياب تصف حجم عظامك فقط .

* أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ * .

( سورة النساء الآية : 43 ) .

هل من كلمة لطيفة معبرة دون أن تثير خيال طفل صغير ؟ * أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ * .

* فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً * .

( سورة النساء الآية : 43 ) .

* لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ * مفهومة ، لكن الصغار لا يفهمون منها شيئاً ، هذا قرآن .

* فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً * .

( سورة الأعراف الآية 189 ) .

كلمة * تَغَشَّاهَا * ، أو * أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ * .

* وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ * .

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٦٠