تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا أتكلم بشكل خلفي حول موضوع السرقة ، أتحدث عن الوقاية ، الوقاية أن تتقن عملك ، وأن تكسب مالاً حلالاً يغطي حاجات أولادك ، فإذا أولادك يلتصقون بك ، وهم بيدك أنت توجههم ، وبالمقابل المال الزائد الغير منضبط يفسد الأولاد .

بصراحة ، أنت مؤمن ، ودخلك كبير ، تعطي ابنك بالابتدائي خمسمئة ليرة ، الابن ما عنده كمال ، يقول لرفيقه معي خمسمئة ليرة ، كسرت قلب أصدقاء ابنك ، أو في أكلات غالية جداً ثمن القطعة مئتي ليرة أحياناً ، أربع خمس قطع في الحقيبة ، يفتخر أمام أصدقائه ، اسمعوا هذا الحديث بالأثر النبوي :

(( أتدرون ما حق الجار ؟ إن استعان بك أعنته ، وإن استنصرك نصرته ، وإن استقرضك أقرضته ، وإن افتقر عدت عليه ، وإن مرض عدته ، وإن مات تبعت جنازته ، وإن أصابه خير هنأته ، وإن أصابته مصيبة عزيته ، ولا تستعل عليه بالبناء فتحجب عنه الريح إلا بإذنه ، وإذا اشتريت فاكهة فاهدِ له ، فإن لم تفعل فأدخلها سرا ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده ، ولا تؤذه بقتار قدرك إلا أن تغرف له منها )) .

[ من تخريج أحاديث الإحياء عن عمرو بن شعيب ]

أعطِ ابنك المبلغ الذي يستطيعه معظم الطلاب ، قطعة فاكهة يقدر عليها كل أولياء الطلاب ، شطيرة عادية ، أطعمه في البيت أطيب الطعام ، أما في المدرسة أعطيه شيئاً لا يسبب حرجاً لمن حوله .

أيها الأخوة الكرام ، أنا عالجت موضوع السرقة لكن بأسلوب غير مباشر ، أنت حينما تكفي أولادك يرتبطون بك ، بك وبقيمك ، بك وبدينك ، بك وبثقافتك .

وأرجو الله سبحانه وتعالى أن يكون هذا الدرس سبباً للتنبه لخطورة تربية الأولاد في الإسلام .

والحمد لله رب العالمين

==============

... ... ... ...

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٥٨