تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شخص سأل النبي عليه الصلاة والسلام سؤالاً ، قال له : يا رسول الله ، ماذا ينجي العبد من النار ؟ قال : إيمان بالله ، قال : مع الإيمان عمل ؟ قال : أن يعطي مما أعطاه الله ، قال : فإن كان لا يجد ، وضع له عقبة ، فقال عليه الصلاة والسلام : أن يأمر بالمعروف وأن ينهى عن المنكر ، قال : إن كان لا يستطيع ، قال له : فليعن الأخرق (أي يحاول الإنسان) ، قال له : إن كان لا يقدر ، قال له عليه الصلاة والسلام ، كأنه أخذه غضب شديد ، قال له : أو ما تريد أن تترك لصاحبك من خير ؟ ما له ولا ميزة ؟ لا يستطيع أن يعطي مما أعطاه الله ، ولا يستطيع أن يأمر بالمعروف ، ولا أن ينهى عن المنكر ، ولا أن يعين إنساناً ؟ ليمسك أذاه عن الناس ، قال له : وإن فعل هذا دخل الجنة ؟ اسمعوا الجواب الرائع ، قال عليه الصلاة والسلام :

(( ما من مؤمن يصنع خصلة من هذه الخصال إلا أخذت بيده حتى يدخل الجنة )) .

[ أخرجه ابن أبي شيبة عن أبو ذر الغفاري ] .

أي أنت حينما تصدق ولا تكذب هذا الصدق يأخذك إلى البر ، يا بني صليت العشاء ؟ الابن عاهد ربه على الصدق ، لا يا بابا ، تعال نصلي معاً ، صلى ، قال له صليت سكت الأب ، ما دام صدق (( الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا )) .

لذلك أكبر عطاء يقدمه الأب لأولاده أن يعلمهم الصدق ، لكن المتابعة متعبة ، أين كنت ؟ عند رفيقي ، أفضل لك أن تقبل منه ، لكن أنت عندك إحساس هذه الرواية غير صحيحة من رفيقك ؟ اسمه ؟ أعطيني هاتفه ، اتصل به ، تحتاج إلى وقت و إلى جهد و إلى نفس طويل ، متعبة ، المتابعة متعبة ، أكثر الآباء يميلون إلى الراحة ، أي رواية تقدم لهم يصدقونها على أولادهم ، الابن وجد الأب ما حقق ، عوده على الكذب ، أما إذا حقق تحقيقاً دقيقاً ، ووصل إلى الخطأ ، وأدبه عليه ، أو لو لم يؤدبه ، مع الأب صعب جداً يقبل رواية غير صحيحة .

هذه الأبوة ، متابعة ، أين كنت يا ابنتي ؟ عند رفيقتي ، من بيت من ؟ قد تكون مع شاب كانت ، قالت له : عند رفيقتي ، تلفونها ، لا أعرف تلفونها ، قومي نسألهم ، ركبها بسيارته تفضلي ، أين بيتها ؟ ما كنت عندها ؟ لما الابن أو البنت تلاحظ في متابعة دقيقة ، أنا بالنسبة لي في نقطة دقيقة ، أي منصب قيادي ، إذا ما تابعت تنتهي .

مرة كنت بمؤسسة تعليمية كبيرة ، ما أعطيت أمراً إلا وسجلته عندي ، ثاني يوم أطلب الشخص ، ماذا فعلت ؟ أنا لما أعطي أمراً ما أكتب أمامه ، أعطي أمراً شفهياً ، يخرج من الإدارة ، أكتب عندي على المذكرة ، الأمر الذي أعطيته إياه ، ثاني يوم تابعه ، بعد أسبوع أو أسبوعين أو ثلاثة شعر كل من حولي لا يمكن أن أنسى شيئاً ، أنا أنسى لكني أكتبه أنا أقول للآباء أعطيت ابنك توجيهاً اكتبه

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٤٨