أحياناً هناك غذاء كله فيتامينات ، كله سيليلوز ، يملأ الأمعاء ، يحركها ، ينشطها ، يمتص الكولسترول ، يعطيه طاقة ، تشعر بخفة ونشاط وفي طعام .
أجنبي جاء كخبير فدعي إلى طعام دمشقي ثمين جداً ، أكل كبب حتى شبع ، لم يعد قادراً على الوقوف ، في اليوم الثاني في فتح طريق يحتاج إلى ديناميت ، وضعوا الديناميت فلم ينفجر ، قال : ضعوا كبة ، يبدو أنه كاد ينفجر بعدما أكل ، يوجد الكثير من الطعام الطيب لكنه مؤذي ، كذلك يوجد طعام خفيف يبقيك نشيطاً ، فإذا أنت علمت أسرتك أن تأكل أكلاً خفيفاً خضار مثلاً ، سلطات ، طعام غير مرهق ، أما الطعام الدسم تجد أن كل الأسرة مترهلة ، وكلها كسولة ، وكلها تريد النوم ، وكلها تريد شرب الماء ، يريدون الراحة فقط ولا يستطيعون العمل أبداً .
أنا ألاحظ أشخاصاً يريدون الذهاب لشراء بعض الأشياء على بعد خمسين متراً ، يذهب بالسيارة ، خمسين متراً ولا يستطيع أن يمشي ، تعلم على الراحة ، هذه الراحة لها مضاعفات في القلب خطيرة جداً ، لها مضاعفات في الرئتين ، مضاعفات في الجسم ، يعني هذه الأمراض الوبيلة لها أسباب ، قضية منظمة حينما تعلم أسباب الأمراض يجب أن تتقيها ، أنا أتمنى على كل إنسان أن يعمق ثقافته الرياضية ، ثقافته الغذائية ، ثقافته الصحية ، يعكسها على أولاده وبيته ، يجب ألا نبقى على عادات وتقاليد قديمة ، والله في أطعمة تسبب المرض يأكل حفاتي وسجق وكبب وكبة مشوية ، كلها دهون ، طبعاً هذا طعام لذيذ ، لكن مشكلته أنه مؤذٍ جداً ، فإذا كان نمط الغذاء لطيف ، خضار مثلاً ، أكل يعطي طاقة ، طبيب له نصيحة يراها جامعة مانعة يقول : كُلْ كُلَّ شيء ، لا شيء خلقه الله إلا وله دور كبير :
أولاً : يجب أن تأكل كل شيء .
ثانياً : أن تأكل باعتدال .
ثالثاً : أن تبذل جهداً .
رابعاً : أن تكون مرتاح النفس ، فالشدة النفسية أخطر من المرض .
أحد أخواننا ـ قصة طريفة ـ التقى مع طبيب قلب متفوق جداً ، يبدو أنهم اشتهوا طعاماً كله دهن ، لحمة شرحات وعليها دهن ، فالطبيب أكل الكثير من الدهن ، طبيب القلب ، دهش صديقه ، فقال له الطبيب : هذه الدهون أخف من ضغط نفسي بسيط ، ولا هزة بدن تعادلهم .
إذا وحد الإنسان يرتاح ، إذا استقام يرتاح ، إذا صدق يرتاح ، ليس عنده مواقف حرج أبداً ، فأحياناً الضغوط النفسية تأتي من الكذب والنفاق والاحتيال والسرقة ، هناك ضغوط نفسية تحطم ، فأفضل وضع هو الراحة النفسية مع بذل جهد ، الحد الأدنى من الرياضة أن تخدم نفسك في البيت ، تخدم نفسك يعني ذهبت إلى المطبخ وعدت ، وضعت حاجتك في مكانها الصحيح ، رتبت بيتك ، كل شيء رتبته هذه حركة ، هذا حد أدنى من الرياضة ، بعدها المشي ، سألني أحد الأشخاص : هل