انضم النبي عليه الصلاة والسلام إلى فريق يتنافس مع فريق في الرمي ، فأمسك الفريقان عن الرمي ، لأن النبي أصبح طرفاً .
" فأمسك أحد الفريقين بأيديهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما لكم لا ترمون ؟ فقالوا : كيف نرمي وأنت معهم ؟ فقال : ارموا وأنا معكم كلكم " .
[البخاري عن سلمة بن الأكوع]
الطرف الثاني هل يعقل أن يرموا والنبي في الطرف الثاني ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : (( ارموا وأنا معكم كلكم )) .
أنا معكم جميعاً ، يعني أقرهم على التنافس في الرمي ، وتروي كتب السيرة أن ركانا كان مصارعاً من أشد المصارعين في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ، علَّق إيمانه بالنبي على أن ينتصر النبي عليه في مصارعة ، فقد روى أبو داود عن محمد بن علي بن ركانا ، أن ركانا صارع النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه النبي ، وفي رواية مرة ومرتين وثلاثاً ، والله عز وجل وصف أحد الأنبياء فقال :
* وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ (247) *
(سورة البقرة)
أفضل شيء ينشغل به الطفل بعد حفظ القرآن الكريم ، طبعاً بعد أداء واجباته المدرسية ، وبعد أداء خدمات لأهله ، حفظ كتاب الله أولاً ، والتدريب الرياضي ثانياً .
(( ارموا واركبوا وأن ترموا خير من أن تركبوا )) .
[البخاري وأحمد عن عقبة بن عامر]
يعني الذي يحسن ركوب الخيل شيء ، والذي يحسن إصابة الهدف شيء أكبر ، وللنبي عليه الصلاة والسلام ناقة تسمى العضباء ، وكانت هذه الناقة لا تُسبَق أبداً ، يعني من الطراز الأول ، فجاء أعرابي على قعود له ، قعود يعني ناقة فتية ، فسبقها ، فاشتد ذلك على المسلمين ، كيف تسبق هذه الناقة القعود ناقة رسول الله العضباء ، فقال عليه الصلاة والسلام دققوا في هذا الحديث :
(( إن حقاً على الله تعالى أن لا يرتفع شيء من أمر الدنيا إلا وضعه )) .
[البخاري عن أنس]
يعني إذا الناس عظموا شيئاً ، واحتفلوا بشيء ، وكرَّموا شيئاً ، ومجدوا شيئاً حتى بالغوا في ذلك ، الله عز وجل يضعه ، قال عليه الصلاة والسلام : إن حقاً على الله تعالى أن لا يرتفع شيء من أمر الدنيا ، أما من الآخرة معاذ الله ، إذا كنت متعلقاً بالآخرة ، وسمت نفسك ، حق على الله أن يزيدك هدى ، وأن يزيدك قوة .
* إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) *
( سورة الكهف)