حتى انتقاء ألوان ثيابه ، حتى نظافته ، حتى سلوكه ، حتى أدبه ، فهو مرآة أهله ، فأنا أقول هنيئاً لأسرة تربي أبنائها ، والله أيها الأخوة ليس على وجه الأرض شيء أثمن من طفل مربى :
(( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَعْجَبُ مِنْ الشَّابِّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ .))
[أحمد عن عقبة بن عامر]
ما من شيء أحب إلى الله من شاب نشأ في طاعة الله ، مرة دخل أحد أخواننا إلى بقالية قرب الجامع ، وقد وقف طفلان من طلاب المعهد والله إن وقفتهم وأدبهم واضح جداً ، وطفلان آخران كلام وضحك وحركات غير معقولة ، يمد يده على البضاعة ، قال لي : الفرق واضح جداً بين طفل منضبط وطفل غير منضبط ، والله أحياناً بالمعهد نجد أمّاً تسأل عن ابنها وقد توصله بنفسها ، وتنتظره ساعتين أو ثلاثاً على الباب لتعيده إلى البيت بإشرافها ، هذه أم مثالية ، وهناك أمهات والله يلفتن النظر بحرصهن على أولادهن ، فأرجو الله سبحانه وتعالى أن يكون في هذا الدرس النفع لكل المؤمنين .
في الدرس القادم نتابع ماذا على المربي أن يفعل كي يلاحظ وكي يقدم الملاحظة ؟ وهذا الدرس عنوانه التربية بالملاحظة .
=================== ...