الفتاة ، هل أنت راضية عن هذا الزوج وهذا المهر ، فإن قالت : لا ، لا يتم هذا الزواج ، فهذه أدبت أبيها :
(( ... قَدْ أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِي وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ الِنِّسَاءِ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ )) .
[ابن ماجه عَنْ عَائِشَةَ]
إن لم تقل نعم لا ينعقد العقد :
(( أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً)) .
[البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ]
مما ورد في الأثر أن :
(( امرأة أخرى جاءت النبي عليه الصلاة والسلام قالت : أنا وافدة النساء إليك ، هذا الجهاد كتبه الله على الرجال فإن أصيبوا أثيبوا ، وإن قتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون ، ونحن معشر النساء نقوم عليهم فما لنا من ذلك الأجر ، فقال عليه الصلاة والسلام : أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج والاعتراف بحقه يعدل ذلك .))
[البزار والطبراني عن أسماء بنت يزيد الأنصارية]
أي يعدل أجر المجاهدين في سبيل الله ، وقليل منكن من تفعله .
أيها الأخوة الكرام هذا بعض ما ورد في السنة النبوية الصحيحة من أسلوب في التربية ، الملاحظة ، يلاحظ ويقدم ملاحظة ، وهذا شأن الأب وشأن الأم وشأن المربي ، قد تجد طفلاً صدقوني عندما أوزع يوم الجمعة هذه الحلوى على الصغار أشاهد العجب ، طفل تأبى نفسه ، عفيف لا يأخذها ، ألح عليه ، أدعوه وقد يذهب ، فأكلف من يتبعه ليعطيه هذه القطعة ، هذا نموذج ، طفل ثان ٍيأخذها ويبتسم ويشكرني ، أيضاً مؤدب يشكرني ، طفل ثالث عينه بها لا يرى أحداً يأخذها ويمشي ، طفل رابع لا يهتم للشخص بل يريد فقط أن يأكلها ، طفل خامس يأتي مرتين أو ثلاثاً ، هذه هي التربية ، الفرق كبير جداً ، الفرق صارخ ، طفل مربى على العفة ، والله عندما أجد طفلاً يأبى أن يأخذ هدية أو يأخذ شيئاً أتأكد أن له أماً وأباً صارمين ، وقويين ، وربوه تربية عالية ، أما من حقه أن يتأبى ولكن إن أخذ فلا شيء عليه ، وطفل ثان ٍلطيف رقيق يثني ثناء طيباً ، شكراً يا أستاذ سلمت يداك ، الثالث عينه بالأكلة لا يرى أحداً ، الرابع محتال ، والله لقد مر قبل الآن ، أحياناً يأتي ثلاث مرات ، هل ترون الفرق بين التربيتين ؟ فهذا الطفل مرآة أهله ، الحقيقة أن الطفل سفير أهله حتى لباسه ،