تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ (18) *

(سورة المائدة )

أيضاً روى البخاري :

(( أَنَّ رَجُلاً ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْراً ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ يَقُولُهُ مِرَاراً ، إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحاً لا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يُرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ وَحَسِيبُهُ اللَّهُ ، وَلا يُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَداً قَالَ وُهَيْبٌ عَنْ خَالِدٍ وَيْلَكَ )) .

[البخاري عَنْ عَبْد ِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ]

أحياناً تحضر عقد قران يقوم أحد المتكلمين فيثني على هاتين الأسرتين التقيتين الورعتين العريقتين ، وهو لا يعلم عنها شيئاً ، هذا عقد قران عقد في دمشق ، عقد الرجال في مكان ما ، فتكلم المتكلمون عن هاتين الأسرتين العريقتين الدمشقيتين ، عرس النساء كان في فندق ، وزعت فيه الخمور ، وأُتي بالراقصات ، وجاء المصورون ، وصوروا الناس شبه عرايا ، والصور نشرت في بيروت ، هاتين الأسرتين العريقتين التقيتين ، لا تمدح يا أخي إن لم تعرف فلا تمدح ، والله مرة كنت في عقد قران أثنى فيه المتكلم على العريس ثناء يفوق حد الخيال ، وأنا بحكم قرابتي أعرف أنه يزني ، وله انحراف خطير جداً ، أين تضع مكانتك الدينية وتمدح شخصاً لا تعرف عنه شيئاً إطلاقاً ؟

(( وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ يَقُولُهُ مِرَاراً إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحاً لا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يُرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ وَحَسِيبُهُ اللَّهُ وَلا يُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَداً )) .

[البخاري عَنْ عَبْد ِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ]

إن كان أحدكم مادحاً لا محالة لو مدحت إنساناً ملَكاً ، تقياً وورعاً وصاحب دين ، أحسبه صالحاً ولا أزكي على الله أحداً ، سيدنا الصديق لما استخلف سيدنا عمر جاء من يخوفه بالله عز وجل : كيف تولي علينا رجلاً شديداً قاسياً ؟ قال : أتخوفونني بالله ؟ إن سألني الله عز وجل أقل : يا رب وليت عليهم أرحمهم ، هذا علمي به فإن غير وبدل فلا علم لي بالغيب .

والله أنا أُسأل كثيراً بأمور الزواج ، أقول له أخ يحضر في المسجد ، لا يوجد عندي خبر سيئ عنه أبداً ، هذا علمي به ، أنا لا علم قطعي لي ، من خلال علاقتي معه لهذه السنوات لا خبر سيئ له عندي ، أحسبه صالحاً ولا أزكي على الله أحداً ، بل يريد أبلغ من ذلك ، لا يوجد عندي أبلغ من ذلك ، فإذا مدحت فقل هكذا . أيضاً ما روى الإمام أحمد في مسنده :

(( قَالَ : حَمَلَنِي أَبِي بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْهَدْ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ كَذَا وَكَذَا شَيْئاً سَمَّاهُ ، قَالَ : فَقَالَ : أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ الَّذِي نَحَلْتَ النُّعْمَانَ ؟

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٣٦٧