أن ينام عنده ، قال له : عندي بيت ثان ، و في الصباح أحضر له الطعام ، الآن حدثوني الآن أكبر داعية إسلامي هو نفسه ، أسلم .
ما شدّ هذا التركي إلى الدين بصلاته ، ولا بصيامه ، ولا بأذكاره ، ولا من حفظ القرآن ، شده إلى الدين هذه المعاملة الطيبة .
والله أيها الأخوة ، بالإمكان أن يدخل غير المسلمين في الإسلام أفواجاً بالمعاملة الطيبة ، ما الذي شَد الناس إلى رسول الله ؟ المعاملة الطيبة ، التواضع .
دخل أعرابي إلى مجلس النبي ، قال : أيكم محمد ؟ ولا ميزة ؟ ولا ثياب خاصة ؟ ولا مكان خاص جالس فيه ؟ واحد من أصحابه .
رحمته ، تواضعه ، حلمه ، وفاؤه ، أدبه ، ما هذا الأدب يا رسول الله ؟ أنا أتمنى أن أقول لكم هذه الحقيقة : والله ما لم نكن أخلاقيين بكل معاني الكلمة ، لا أحد يفكر أن يدخل في هذا الدين ، قسوة ، توزيع ألقاب ، وعنف " بالبر يستعبد الحر " والله يوجد قصص لا تعد ولا تحصى .
حدثني أخ : طفل دخل ليصلي في مسجد ، المصلون سبعة ، أين يصلي ؟ أول صف طبعاً ، لا يوجد صف ثان أساساً ، لا يوجد غير صف واحد ، إنسان عنيف سمع أن الأطفال في الصف الثاني فدفعه ، يقسم بالله العظيم أنه خرج من المسجد وترك الصلاة لخمسة و خمسين عاماً ، من هذا الموقف العنيف .
وحدثني أخ آخر : طفل دخل للمسجد ليصلي ، سُرق حذاءه والحذاء جديد ، بكى بكاءً مراً ، أخذه إلى محل أحذية ، رجل وقور محسن ، اشترى له حذاء جديداً أجمل من حذائه الذي سُرق ، يقسم بالله العظيم أن هذا الطفل ما فاته فرض صلاة في حياته ، موقفين .
الإيمان هو الخلق ، فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الإيمان ، لا يوجد أب يستطيع أن يقنع أولاده بالصلاة إذا كان عنيفاً معهم ، ضرب ، وسُباب ، قم صلِ ، يصلي بلا وضوء ، طبعاً .
أتحب أن تكون داعية كبيراً من دون أن تكون عالماً ؟ أحسن إلى الناس ، الإنسان عبد الإحسان ، أحسن إلى الناس ، والله الذي لا إله إلا هو لو أن الجاليات الإسلامية في العالم الغربي طبقوا دينهم فقط لدخل الغربيون في دين الله أفواجاً .
الآن من أكبر الداعيات في بريطانيا ، هي نفسها الإسلاميات ، أنا الذي أراه طريقاً واضحاً ، كن صادقاً .
* وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى * .
( سورة المائدة الآية : 8 ) .