تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جمعت لكم طائفة من أصحّ الأحاديث الشريفة في علاقة الإيمان بالخلق ، والله ما في مانع أن نعيد هذه الأحاديث مرة ثانية :

(( إن أحسن الإسلام إسلاماً )) ، يعني أعلى مسلم (( أحسنهم أخلاقاً )) .

(( وإن أكملهم إيماناً أكملهم خلقاً )) .

(( أحب عباد الله إلى الله تعالى ؟ قال : أحسنهم أخلاقاً )) .

(( وإن من أقرب المؤمنين مجلساً من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة أحسنهم خلقاً )) .

(( خير ما أعطي الناس قال خلق حسن )) .

(( مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي مِيزانِ المؤمِنِ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ )) .

(( إِنَّ المؤمنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ القَائِمِ )) .

(( إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة )) .

(( الخلق الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد ، والخلق السوء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل )) .

الآن النبي عليه الصلاة والسلام كان خطيباً ، وكان فصيحاً ، وكان متكلماً وبالتعبير المعاصر متحدثاً لبقاً ، وكان حكيماً ، وكان جميل الصورة ، وكان فصيح النطق ، وقد تمتع بخصائص لا تعد ولا تحصى ، فلما أراد الله أن يمدحه مدحه بخلق حسن .

قاضٍ ، وزعيم ، وقائد جيش ، وزعيم أمة ، ونبي ، ورسول ، وأفصح العرب وجميل الصورة .

* وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ * .

( سورة القلم ) .

وحينما تلغى الأخلاق يلغى الدين .

أخوانا الكرام ، لا أحد يُشد إلى الدين من عباداتك ، لا أحد يُشد إلى الدين من صيامك ، من صلاتك ، ولا من قيام الليل ، يُشد إلى الدين من الخلق الحسن .

أنا حدثني أخ كان بتركيا ، في أثناء الموسم السياحي ، في زحمة الموسم السياحي في إنسان يوناني ، يتجول في أجمل منطقة في تركيا ، يبدو الفنادق ممتلئة ، فنادق الأربع نجوم ممتلئة ، والثلاث نجوم ممتلئة ، النجمتان ممتلئة ، الذي ما في ولا نجمة ممتلئة ، أين ينام ؟ طرق أحد الأبواب ، يوناني غير مسلم ، فتح له رجل مسلم ، قال له : هل يوجد عندكم مكان أنام فيه ؟ قال له : عندي ، معه زوجته وأولاده ، أدخله إلى البيت ، هيأ له طعاماً ، قال له : أنا عندي بيت آخر ، تناول طعام العشاء وارتاح ، وهذه غرفة النوم ، وهذا المطبخ ، أنا عندي بيت آخر ، استيقظ هذا اليوناني صباحاً رأى صاحب البيت ينام تحت الشجرة هو وأهله ، ما عنده بيت آخر ، لكن لو قال له ما عندي ما رضي

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٣٤