الوليمة الرائعة تبين أن كل أخ كريم جاء بطبخة من بيته ، فلما انتهى الطعام أعاد الوعاء إلى المركبة ، ما أحد دفع قرشاً ، سبعون شخصاً تبرع كل واحد بنوع من الطعام ، طعام رائع ، والنساء أكلن مع بعضهن ، والرجال مع بعضهم ، وكل الأدوات بلاستيك ما في شيء اسمه غسيل ، ولا في دفع ، في أيام أشياء لطيفة جداً ، إنسان عمل طبخة واحدة وجاء بها ، أُكل خمسها ، أعادها إلى السيارة ، وأعادها إلى البيت .
أحياناً في أشياء لطيفة عند الآخرين أنا أحب أن أقتبسها منهم ، الإنسان عقله مفتوح .
نهى عليه الصلاة والسلام أن يشرب الرجل قائماً ، قال قتادة : قلنا لأنس : والأكل ! قال : ذلك أشر ، يعني إذا كان ممكن في حالات نادرة أن تشرب واقفاً الأكل ينبغي أن يكون قاعداً .
قال بعضهم : إذا كان النهي عن الشرب واقفاً فالنهي عن الأكل واقفاً أشد من الأول .
في رواية لمسلم :
(( لا يَشْرَبَنَّ أحد منكم قائما )) .
[ رواه مسلم عن أبي هريرة ] .
يعني كاستثناء النبي عليه الصلاة والسلام في بعض الحالات شرب قائماً ، في طريق ، في ازدحام ، في مكان مستحيل تجلس فيه أحياناً ، في مثل هذه الحالات الشرع مرن .
5 ـ النهي عن الشرب في آنية الذهب والفضة :
الأدب الخامس : النهي عن الشرب في آنية الذهب والفضة ، نريد أن نفرق بين آنية الذهب والفضة ، وبين الإناء المذهب و المفضض ، الفرق بينهما بالسعر ، لو أن الإناء من الذهب سعره يمكن ألف ضعف عن إناء مذهب ، يعني مطلي بطبقة رقية جداً من الذهب ، المذهب ما في حرج ، أما من الذهب الخالص فيه نهي قطعي ، النهي عن الشرب في آنية الذهب والفضة .
مرة قال لي شخص : والله في صنبور بثمن بيت ، صنبور ثمنه يعادل ثمن بيت صغير طبعاً ، في الأثر :
(( إنَّ الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنمَّا يُجَرْجِر في بطنه نار جهنم )) .
[أخرجه أبو يعلى عن عبد الله بن عباس ] .
يعني ليس ممنوعاً أن تأكل وأن تشرب ، وأن يكون بيتك أنيقاً ، وأن تكون أدواتك جميلة ، شيء طبيعي ، الله عز وجل جميل يحب الجمال ، وأنا أتمنى أن يكون مسحة جمالية في كل بيت ، ليس هذا ممنوعاً ، أما الترف ممنوع ، المترفون ورد ذكرهم في القرآن في ثماني آيات حصراً ، والمترفون في الآيات الثمانية كفار .
* وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآَخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا * .
( سورة المؤمنون الآية : 33 ) .