تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(( من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم فهو ممن كملت مروءته ، وظهرت عدالته ، ووجبت أخوته ، وحرمت غيبته )) .

[ مسند الشهاب عن الحسين بن علي ] .

أما إذا عاملهم فظلمهم ، وحدثهم فكذبهم ، ووعدهم فاخلفهم ، سقطت مروءته ، لكن هناك حالة أخرى ، أكل في الطريق ، جُرحت عدالته لم تسقط لكنها جُرحت ، تنزه في الطرقات ، ورأى الكاسيات العاريات ، جُرحت عدالته ، أكل لقمة من حرام ، لا ينوي أن يشتري ، أخذ حبة من الفاكهة بنية أن يتذوقها ليشتري ، أكلها وسار ، أكل لقمة من حرام جُرحت عدالته ، طفف بتمرة ، لم يقدم الوزن الدقيق جُرحت عدالته ، علا صياحه في البيت جُرحت عدالته ، كان حديثه عن النساء ، هذه جميلة ، وهذه غير جميلة ، جُرحت عدالته ، قاد جرذوناً ، يعني كلب عقور ، أو حيوان مخيف يخيف الصغار به جُرحت عدالته ، أطلق لفرسه العنان ، أسرع بالسيارة سرعة غير معقولة ، جُرحت عدالته ، موضوع طويل عد الفقهاء ثلاثة و ثلاثين سلوكاً يجرح العدالة .

لذلك الأكل في الطريق يجرح العدالة ، والبول في الطريق يجرح العدالة ، وأن تمشي حافياً يجرح العدالة ، وأن تصحب الأراذل تجرح عدالتك .

4 ـ عدم ذم الطعام أو مدحه :

من آداب الطعام ألا تذم الطعام ، في أشخاص ، الملح زائد ، لابد من أن يعلق تعليقاً سلبياً على الطعام ، ليظهر خبرته في تذوق الطعام ، هذا ليس من الأدب ، إنسان دعاك إلى طعام قدم لك أحسن ما عنده ، أما أن تنتقد الطعام هذا من سوء الأدب ، كان عليه الصلاة والسلام إذا أحب طعاماً أكله ، وإذا ما يحبه تركه ، ما عاب طعاماً قط ، إذا اشتهاه أكله ، وإذا كرهه تركه ، انتهى الأمر .

في صفة أخرى من صفات النبي ما عاب طعاماً ، ولا مدحه ، هناك أشخاص أكلت أكلة ما أكلت مثلها بحياتي ، يعني هؤلاء الحاضرون ما علاقتهم بهذا الذي حدث أكلتها لوحدك ، لو أطعمتهم منها معقول أن تمدحها ، لذلك ما عاب طعاماً قط ، ولا مدحه .

لكن بالمناسبة لو شخص دعاك إلى طعام قال لك : إن شاء الله سررت ؟ يجب أن تمدح الطعام ، أدباً مع المُضيف ، شخص سألك عن مستوى الطعام يجب أن تمدحه جبراً لخاطره ، أما من دون سبب أن تمدح الطعام ، أو أن تذمه هذا ليس من آداب النبي عليه الصلاة والسلام .

لذلك قالوا : تعس عبد البطن ، تعس عبد الفرج ، تعس عبد الخميصة ، عبد بطنه يمدح الطعام ويذمه ، وعبد الخميصة عبد ثيابه ، وعبد فرجه عبد الجنس ، تعس عبد البطن ، تعس عبد الفرج ، تعس عبد الخميصة ، وتعس عبد الدرهم والدينار ، هؤلاء عبيد .

الآن الآباء والأمهات لهم مهمة كبيرة جداً في آداب الطعام ، تصور طفل طائش ما تلقى توجيهات من أهله ، دُعي إلى طعام مع أهله ، في أكلات فيها قطع لحم ، وفيها شيء آخر ، أكل اللحم فقط ،

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٢٣٦