تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: خمس غرامات من البزار تعطي في بلادنا خمسة طن و تعطي في البلاد الأخرى خمسة و عشرين طناً ، كم ضعف ؟ هذا من فضل الله علينا .

فالبسملة أن تفكر من صمم هذه الخضراوات ؟ هذه الفواكه ؟ مشتقات الألبان ؟ اللحوم ؟ القمح ؟ الشعير ؟ الحمص ؟ العدس ؟ بسم الله الرحمن الرحيم ، يا رب لك الحمد .

2 ـ الأكل وفق توجيهات النبي الكريم :

المعنى الآخر للبسملة أن تأكل وفق توجيهات النبي ، فأي شيء تبدأه بالبسملة يعني أن تلتفت إلى المنعم ، وأن تطبق منهج المنعم في استعمال هذه النعمة ، هذه البسملة .

أيها الأخوة ، كما قال عليه الصلاة والسلام :

(( فإذا أكل أحدكم طعاماً فليذكر اسم الله عليه فإن نسي في أوله فليقل بسم الله أوله وآخره )) .

[أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدرامي وابن حبان عن عائشة أم المؤمنين ] .

فالبسملة أن تلتفت إلى المنعم ، أو أن تنتقل من النعمة التي أمامك إلى المنعم ، والبسملة أن تستخدم هذه النعمة وفق توجيهات المنعم .

(( بِحَسْب ابن آدم لُقَيْمَات يُقِمنَ صُلْبَه )) .

[ أخرجه الترمذي عن المقدام بن معد يكرب ] .

3 ـ من آداب الطعام أيضاً حمد الله عز وجل على نعمه :

إلى آخر التوجيهات النبوية في تناول الطعام والشراب ، أكلت وشبعت ، وشربت فارتويت ، كان عليه الصلاة والسلام إذا أكل أو شرب يقول :

(( الحمد لله الذي أطعَمنا فأشبعنا ، وسقانا فأروانا )) .

[ شعب الإيمان عن أنس بن مالك] .

كأس الماء لا تعرف قيمته إلا إذا فقدته ، مرة خليفة طلب كأساً من الماء فقال له وزيره : يا أمير المؤمنين بكم تشتري هذا الكأس إذا منع منك ؟ قال : بنصف ملكي قال : فإذا منع إخراجه ؟ قال : بنصف ملكي الآخر .

فأنت مفتقر إلى كأس الماء ، فلذلك من آداب المسلم أن هذه النعمة يحفظها الوضوء قبل الطعام أي غسل اليدين والفم ، والوضوء بعد الطعام أي غسل اليدين والفم ، وأن تبدأ طعامك بالتسمية ، ومعنى التسمية أن تلتفت إلى المنعم ، وأن تستخدم هذه النعمة وفق توجيهات المنعم ، فإذا انتهيت من الطعام فقل الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا ، أو الحمد لله الذي أطعمنا فأشبعنا ، وسقانا وأروانا ، وجعلنا مسلمين .

لذلك ورد أن الأكل في الطريق دناءة ، عندنا موضوع متعلق بالمروءة ، يقول عليه الصلاة والسلام :

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٢٣٥