تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(( استقيموا ولن تُحْصُوا )) .

[أخرجه ابن ماجه عن ثوبان] .

النبي عليه الصلاة والسلام علمنا أن نغضب لله ، أما لأنفسنا في تسامح ، يعني زوجته بالشرفة بثياب فاضحة ، والشرفة على الطريق لا تتحرك شعرة فيه ، أما إذا الطعام ما كان جاهزاً تقوم الدنيا ولا تقعد ، لا ، أنت الآن تغضب لغير الله ، تغضب لمصلحة لك ، أما حينما تنتهك هذه الزوجة حرمات الله ولا تبالي هذه حالة مرضية ، أما المؤمن يغضب ، يغضب إذا انتهكت حرمات الله عز وجل ، أما لنفسه في تسامح ، هكذا علمنا النبي عليه الصلاة والسلام ، لذلك هناك حديث مختصر جداً :

(( لا تَغْضَبْ )) .

[أخرجه البخاري والترمذي ومالك عن أبي هريرة ] .

أي لا تضع نفسك في أسباب الغضب .

(( وإياك وما يعتذر منه )) .

[أخرجه الطبراني عن عبد الله بن عمر ] .

عمل يسبب لك إحراجاً شديداً مع مدير المدرسة ، تأخرت نصف ساعة ، فقسا عليك بالمعاملة أمام الطلاب ، تبقى شهراً مزعوجاً ، تغضب ، تحاول تنتقم ، أنت السبب وضعت نفسك في موضع تستحق اللوم ، فلما جاءك اللوم لم تحتمل .

(( وإياك وما يعتذر منه )) .

[أخرجه الطبراني عن عبد الله بن عمر ] .

أخوانا الكرام ، لا أعتقد واحداً منكم يغفل عن هذه الحقيقة ، الآن وراء معظم أمراض الإنسان وراء معظم أمراض الإنسان ، الشدة النفسية تسبب قرحة ، تسبب التهاب أعصاب ، أمراض لا تنتهي ، ضيق شرايين ، عندنا تضيق اختلاجي ، عندنا تضيق وعائي ، الشدة النفسية تضيق شرايين القلب ، تصبح أعراض الذبحة القلبية ، الشريان ما فيه شيء ، لكن مع التشنج ضاقت لمعته ، هذا تضيق تشنجي ، هناك تضيق وعائي ، الشدة النفسية قد تجعل الشرايين تتقلص ، صداع ، آلام ، قرحة ، أمراض لا تعد ولا تحصى ، تأتي من الشدة النفسية ، والشدة النفسية أساسها ضيق في البيوت ، الأب الهادئ ، الذي يعمل عملاً جيداً ، يكسب مالاً حلالاً ، يحل مشكلات أولاده ، مشكلات بناته ، مشكلات زوجته ، هذا إنسان في أعلى درجة من العبادة .

طبعاً هذه حالة نادرة ، أن هناك صحابي سُرقت بعض حاجاته ، لكن هدوءه عجيب قال : يا رب هذا الذي سرقها إن أخذها عن حاجة فبارك له فيها ، أنا أسامحه ، وإن أخذها بطراً فاجعلها آخر ذنوبه ، ما هذا الهدوء ! تجد المؤمن هادئاً ، جبلاً راسخاً ، لا يوجد شيء يزلزله .

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ١٨٣