الأول الذي باسمه ثمانمئة مليون وزع ما باسمه على إخوته وعلى الورثة بحسب الحكم الشرعي ، فكان بطلاً .
لذلك فرحك بنعمة ساقها الله لأخيك علامة إيمانك ، وحسدك لنعمة ساقها الله إلى أخيك تتمنى أن تزول عنه وتأتي إليك ، أو تتمنى أن تزول عنه دون أن تأتي إليك ، أو توقع به ، هذه علامة النفاق ، هذه كلها علامات ، النبي عليه الصلاة والسلام قال :
(( من حمل سلعته فقد برئ من الكبر )) .
[ القضاعي والديلمي عن أبي أمامة] .
(( برئ من الشح من أدى زكاة ماله )) .
[أخرجه الطبراني عن جابر بن عبد الله ] .
(( من أكثر من ذكر الله فقد برئ من النفاق ))
[ ابن شاهين في الترغيب في الذكر عن أبي هريرة] .
أنا أتصور أن مجتمع المؤمنين الكل لواحد ، والواحد للكل ، هذا مجتمع المؤمنين ، يقول عليه الصلاة والسلام :
(( لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا )) .
[أخرجه الطبراني عن ضمرة بن ثعلبة ] .
والله هناك عداوة ، وأحقاد بين الأسر ، وبين أفراد الأسرة الواحدة ، وبين أفراد الأسرة الكبيرة ، وبين أبناء قرية ، وبين أبناء مصلحة .
والله أعرف رجلاً مستقيماً في عمله ، لكن ناجح جداً ، يؤدي زكاة ماله ، يستقيم على أمر الله تماماً ، مبيعاته ارتفعت إلى مستوى عالٍ جداً ، جاره يصلي في المسجد علم أن عنده مخالفة بالبناء قدم شكوى ضده ، والآن قريب على أن يدفع مليون ليرة ، حتى يعيق نجاحه بالتجارة ، هذا إيمان ؟ لا والله .
(( ليس مني ذو حسد )) .
[أخرجه الطبراني عن عبد الله بن يسر ] .
والأب الذي يعدل بين أولاده يعين أولاده على بره ، والأب الذي لا يعدل بين أولاده يعين الشيطان كي يقوى على أولاده في العقوق .
درسنا اليوم عندنا ظاهرة ، ظاهرة الغضب ، ولد غضوب ، ردود فعله قاسية جداً ، ينفجر لأتفه الأسباب ، يعلو صوته على أمه وأبيه ، قد يضرب أخوته الصغار ضرباً مبرحاً ، قد يسب ، قد يشتم ، هذه الظاهرة ، ظاهرة الغضب ، ما أسبابها ؟ لا يوجد شيء ليس له سبب .