[ ورد في الأثر ] .
دقق : المرأة أحياناً نجاحها الأول والأخير أن ترزق بزوج صالح ، نقول الزواج في حق المرأة كل فصول حياتها ، لكن في حق الرجل بعض فصول حياته ، في عمله ، في دراساته ، الآن كل أنواع النجاح تعد نجاحاً ، إلا أن النجاح الأول الذي هو أصل كل نجاح أن تعرف الله .
تصور بيتاً ، فيه براد ، ثلاجة ، غسالة ، مكيف ، مروحة ، فيه جميع الأجهزة من دون استثناء ، لكن لا يوجد فيه كهرباء ، كل هذه الأجهزة لا قيمة لها .
كأن معرفة الله واحد ، الزواج صفر ، معرفة الله مع الزواج عشرة ، معرفة الله مع الأولاد مئة ، معرفة الأولاد مع النجاح بالعمل ألف ، اسحب هذا الواحد ما بقي إلا أصفار صفر ، لذلك الآية الدقيقة الدقيقة :
* قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً * .
( سورة الكهف ) .
إذاً أول نقطة في هذا اللقاء الطيب : إذا آمنت باليوم الآخر إيماناً حقيقياً لأنه :
* وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ * .
( سورة المؤمنون ) .
سآتيكم بآية دقيقة جداً في هذا الموضوع ، أرأيت إلى هؤلاء الناس ؟ لا في بلدنا في العالم العربي ، بل في العالم الإسلامي ، بل في القارات الخمس ، أرأيت إلى ستة آلاف مليون ؟ كم تقسيم أرضي لهم ؟ الآن في دول الشمال ودول الجنوب ، دول الشمال 20% من سكان الأرض ، ويملكون 80% من ثروات الأرض ، ودول الجنوب 80% من دول الأرض يملكون 20% من ثروات الأرض ، دول الشمال ودول الجنوب ، العرق الأصفر ، العرق الأبيض ، العرق الأسمر ، الآريون ، والساميون ، الأغنياء والفقراء ، الأقوياء والضعفاء ، المستغِلون والمستَغلون ، هناك تقسيمات لا تعد ولا تحصى ، كل هذه التقسيمات عند الله باطلة ، عند الله تقسيمان اثنان .
1 ـ الإنسان الذي عرف الله فانضبط بمنهجه و سعد :
بالدليل : التقسيم الأول الإنسان الذي عرف الله ، فانضبط بمنهجه ، وأحسن إلى خلقه ، فسلم ، وسعد في الدنيا والآخرة .
2 ـ الإنسان الذي غفل عن الله وتفلت من منهجه وشقي :
الإنسان الذي غفل عن الله وتفلت من منهجه وأساء إلى خلقه فهلك وشقي في الدنيا والآخرة .
لن تجد نموذجاً ثالثاً في القرآن ، دقق :
* فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * .