تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنت ميسور بحبوحة ، لكن علم أولادك أنه في أُسر ما عندهم فواكه ، لا تحضر الفواكه يومين ثلاثة لا يحصل شيئاً ، كأس شاي ، وطن نفسك أنه في أُسر ما عندها أنه كل يوم يوجد طبخة درجة أولى ، اعمل يوماً أكلة بسيطة جداً معكرونة فقط ما في غيرها ، خلي ابنك متواضعاً ، يعرف أن هناك أسر فقيرة .

والله أنا أعرف شخصاً الحمد لله في بحبوحة ، اليوم ما في مصروف بابا ، من أجل أن تشعر بشعور رفاقك الفقراء ، تأدب ، اليوم ما في فواكه ، أما كلما طلب تعطيه صار لا يحتمل ، يوجد شخص بالتعبير الدمشقي : يَقرف ويُقرف ، كل شيء مُؤَمَّن ، ما عاد يقبل شيئاً دون طموحه ، وبهذا الكبر الناس انفضوا عنه .

(( اخشوشنوا )) .

ولو كنت غنياً ، (( اخشوشنوا ، وتمعددوا فإن النعم لا تدوم )) .

أيضاً الأب الحكيم ، مرة أكلة درجة أولى ، مرة أكلة وسط ، مرة أكلة بسيطة جداً ، مرة في فواكه ، مرة ما في فواكه ، وأنت مليونير ، دع ابنك يحس أن الحياة فيها فقر ، فيها حرمان ، ولا تعطي ابنك على المدرسة أكلة غالية كثير ، لا ، يأكلها في البيت ، أما في المدرسة مثل أفقر طالب ، تفاحة ، أو أشياء خفيفة فقط ، أحياناً هناك أكلات ثمنها مئتي ليرة ومعه خمسمئة بالحضانة ، لا يصح ، تعمل فساداً بالمدرسة .

هذا جزء من التربية النفسية لابنك .

أيها الأخوة ، أنت حينما تبيّن ، لا تحرمه من البيان ، بيّن ، اليوم لا يوجد خرجية ، أو لا يوجد مبلغ من المال مقابل أن تشعر بشعور صديق لك أبوه ما أعطاه شيئاً ، يُُعاش من دون هذا المبلغ من المال يومياً ، يعاش من دون فواكه بعد الأكل .

(( اخشوشنوا ، وتمعددوا فإن النعم لا تدوم )) .

[ من كشف الخفاء عن عمر ]

=================

... ... ... ...

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ١٦٧