إنسان أوتي فكراً متألقاً ، قدرات عامة ، قد ينال أعلى شهادة ويبقى في الدين أُمّياً ، يرتكب المبيقات ، يرتكب المعاصي والآثام .
فلذلك الأب الذي يتصور إذا علّم ابنه ، وأخذ دكتوراه ، وتعب عليه ، ووضع له مدرسين خاصين ، وضعه بأفضل مدرسة ، أتقن عدة لغات ، أخذ اختصاصاً نادراً ، إدارة أعمال ، معلوماتية ، حاسوب ، يظن الأب أنه قدّم واجبه ، لم تقدم له شيئاً ، قدم له شيئاً متعلق بآخرته .
أنا أقول لابدّ من أن تتعلم ، هذا العلم الآن من أجل أن تكون بعمل فيه بعض الراحة ، وفيه دخل معقول .
أحياناً سمعت عن طبيب في بلد عربي مجاور ، أجرى عملية زرع كلية ، أخذ مليوني ليرة ، في ساعتين الساعة بمليون ، يأتي إنسان غير متعلم ، يعمل ثماني ساعات بثلاثمئة ليرة ، أربعمئة ، خمسمئة ، ثماني ساعات بخمسمئة ليرة ، وساعة بمليون ، فإنسان يأخذ دكتوراه بالطب ، بالهندسة ، بالمعلوماتية ، هذه شهادات تدر عليه دخلاً كبيراً ، هذه حرفة من الحرف ، فلان تاجر ، مهندس ، محامي ، طبيب ، حرف راقية ، راقية أي فيها جهد معقول ، وفيها دخل كبير ، هذه معنى راقية .
لكن عندما يكون الإنسان بعيداً عن الله عز وجل قد يرتكب المعاصي والآثام وهو لا يدري .
أنا من هذه المقدمة أريد أنت حينما تعتني بدراسة ابنك ، هذا يسمونه الذكاء التحصيلي ، هناك ذكاء فطري ، و ذكاء تحصيلي ، و ذكاء عاطفي ، هناك إنسان علاقاته الاجتماعية في أعلى درجة من النجاح ، نقول يتمتع بذكاء عاطفي ، يحترم الناس ، يرضيهم ، لا يستفزهم ، يحتويهم ، يتكيف معهم ، يتلاءم معهم ، يلتفون حوله ، هذا يتمتع بذكاء عاطفي وهناك إنسان عنده ذكاء مجرد ، يصلح للرياضيات ، علوم بحتة ، رياضيات ، فلك مثلاً ، الذي يتمتع بذكاء مجرد يصلح لفروع فيها علوم بحتة ، وهناك إنسان عنده ذكاء عملي ، يبدع بتفكيك آلة ، بتعديل آلة ، هذا الذكاء العملي ، والذكاء النظري ، والذكاء العاطفي ، وهناك ذكاء تحصيلي ، إنسان درس ، الدراسة ضرورية بسبب .
سمعت تعليقاً أعجبني أنه : يعد أينشتاين أعلى علماء الأرض في الفيزياء ، جاء بالنظرية النسبية التي قلبت مفاهيم الفيزياء ، الآن يرى بعض العلماء أن دماغ أنيشتاين يحتاج إلى دراسة ، يعني يتمتع بذكاء يفوق حدّ الخيال ، لو أنيشتاين ولد من أب بالبادية ، ما في مدارس ، في جمل ، في خيمة ، وفي صحراء ، ماذا يكون أينشتاين ؟ يكون بدوياً ، ذكياً قليلاً أعطاه أبوه الغنم ليرعاها مثلاً ، يعرف كم غنمة بالضبط ، يعرف كل غنمة وضعها الصحي تماماً ، لكن يبقى راعي غنم فقط ، أما أنيشتاين الذي أعطاه التفوق دراساته أيضاً .
أنا مضطر أن أقول لكم : إن لم تضع ابنك في المدرسة لينال شهادة عليا سأقول كلمة قاسية : أنت في حقه مجرم ، لأنه عطلت عليه كل منجزات العصر ، لكن هذا من أجل كسب رزقه فقط ، أما