* فَاكْتُبُوهُ * .
( سورة البقرة الآية : 282 ) .
واثق ، توفي فجأة بحادث ، الابن ما اعترف راح لك مليون ، تتألم ، تندم ، الله عز وجل قال :
* يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ *
( سورة البقرة الآية : 282 ) .
لو إنسان في عنده وقت ، وعنده نفس طويل ، حلل أي مشكلة على الإطلاق في العالم بسبب خروج الإنسان عن تعليمات الصانع ، وما من خروج عن تعليمات الصانع إلا بسبب الجهل ، والجهل أعدى أعداء الإنسان ، والجاهل يفعل في نفسه ما لا يستطيع عدوه أن يفعله به ، وهل من عقاب أشد من أن يكون الإنسان في النار إلى أبد الآبدين ؟ .
* وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ * .
( سورة الملك ) .
يا أخي الكريم ألا تحب نفسك ؟ ألا تحب سلامتك ؟ ألا تحب سعادتك ؟ ألا تحب سلامة وجودك ؟ كمال وجودك ؟ استمرار وجودك ؟ اطلب العلم ، وعلم من حولك ، وأقرب الناس إليك أولادك .
أنا أرى أُناساً كثيرين يقنع أن ابنه إذا عمل بسن مبكرة يصبح شيئاً مذكوراً ، لابدّ من أن تطلب العلم ، لك ولأولادك .
الآية الأولى : * هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ * حتى أنه قد قيل : العالم شيخ ولو كان حدثاً ، والجاهل حدث ولو كان شيخاً .
أحياناً بالمؤسسات ، بالشركات ، تجد شاباً يحمل شهادة عليا عمره بالخامسة والعشرين ، بالثالثة والعشرين ، بالثمانية والعشرين ، تحت يده أشخاص بالسبعين ، بالستين ، بالخامسة والأربعين ، كلهم كبار في السن لكن لم يتعلموا ، أنا أرى أن هذا الدين دين العلم ، الدليل أن أول كلمة في أول آية ، في أول سورة :
* اقْرَأْ * .
( سورة العلق الآية : 1 ) .
تعلم ، في نقطة دقيقة جداً : أنت حينما تتعلم لا تنفق الوقت إنفاقاً استهلاكياً ، بل إنك تنفق الوقت إنفاقاً استثمارياً ، لأن التعلم يضمن لك نجاحات كبيرة في الحياة .
لذلك : أنا أرى أن الأب الذي يهمل تعليم أولاده ، يهمل تعليمهم التحصيلي ، وتعليمهم الديني ، وتعليمهم الأخلاقي ، نحن أحياناً الأب يهمه أن يأخذ ابنه شهادة فقط ، صلى ما صلى ، عرف الله ، لم يعرف الله ، أهم شيء أنه أخذ علامات دخل بها كلية الطب ، هذا خطأ كبير ، لما الإنسان لا يعرف الله يرتكب أخطاء فاحشة ، والأخطاء الفاحشة قد تهلكه في الدنيا قبل الآخرة .