تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثًا: التَّأكيد، يعني أَنَّك إذا قلتَ: زيد هُوَ الفاضلُ، كأنك تؤكِّد ذلك: أَنَّهُ الفاضلُ دون غيره.

قال: [﴿وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (٣٩) لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾ الإسْتِفهام للحَثِّ عَلَى الإجتماعِ]، قوله: ﴿هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ يعني: اجتمعوا كترغيب وحَثٍّ [والترجي عَلَى تقدير غلبتهم]، الترجي فِي قوله: ﴿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ [ليستمِرُّوا عَلَى دِينهم فلا يَتَّبِعُوا مُوسَى].

وهل هَؤُلَاءِ الَّذين ذهبوا يجمعون النَّاسَ هل فيهم نوعٌ مِنَ الإنصافِ؟

قالوا: ﴿إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾ فيه نوعٌ من الإنصافِ؛ لِأَنَّهُ ﴿إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾ اتَّبَعْنَاهُم، وإلَّا فلا. لكن تقديم اتِّباع السَّحَرَةِ وترجّي اتباعهم هَذَا هُوَ الَّذِي فيه نوعٌ من التعصُّب، وكان عليهم ألَّا يذكروا السَّحَرَةَ إطلاقًا، وأن يقولوا: لَعَلَّنا نَتَّبعُ الغالِبَ.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فِي قوله: ﴿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ هل يمكنُ أن تكون للتعليلِ؟

فالجَواب: يُمْكِن، لكِن للترجِّي أَبْيَنُ.

* * *

تفسير العثيمين: الشعراء · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشعراءص ٩٢