تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِأَنَّ فِرْعَوْنَ لا خَلَق سماواتٍ ولا أرضًا، ولا ما بينهما، فالذي يَسْتَحِقّ الربوبيَّة هُوَ الله.

ويَنبغي الوقوف: ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾، ثم يُقال: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ فالأمرُ بيِّنٌ.

ولهذا المُفسِّر قدّر الجَواب، وقال: [﴿إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ بأنه تعالى خالِقُه فآمِنوا بِهِ وحدَه].

وإنَّما قلنا: إنها لا تَعلّق لها بما قبلُ؛ لِأَنَّهُ لو تَعَلَّقَتْ بما قبلها لكانَ مَعْنى أَنَّهُ ربُّ السماواتِ والأرضِ إنْ أَيْقَنُوا بذلك وإلَّا فليس ربَّ السماواتِ والأرضِ، وهذا الكَلامُ لا يَستقيمُ.

والتَّقدير: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ - أي: من ذوي الإيقانِ - فأَيْقِنُوا بذلك؛ لِأَنَّهُ لا أحدَ يَقْدِر عَلَى خَلْق السماواتِ والأرضِ، فـ (إنْ) هنا شرطيَّة، وجَوابُ الشَّرطِ محذوفٌ، وقدَّرَ المُفسِّر: (فآمنوا بِهِ وحدَه). و(آمنوا) و(أيقنوا) معناهما واحد.

* * *

تفسير العثيمين: الشعراء · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشعراءص ٧١