تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآيات (٢٠٥ - ٢٠٧)

* * *

* قال اللهُ عز وجل: ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٥ - ٢٠٧].

* * *

قالَ المُفَسِّر رحمه الله: [﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي ﴿إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ مِنَ الْعَذَابِ، ﴿مَا﴾ اسْتِفْهَامِيَّة بِمَعْنَى أَيّ شَيْء ﴿أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ فِي دَفْع الْعَذَاب أَوْ تَخْفِيفه، أَيْ لَمْ يُغْنِ].

قال المفسِّر: [﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْني]، والخطابُ ليسَ للرسولِ عليه الصلاة والسلام، بل لِكُلِّ مَن يَتَوَجَّهُ إليه الخِطاب.

قال: ﴿إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ قال المُفَسِّر: [منَ العذابِ، ﴿مَا﴾ استفهامية بمَعْنى أي شيْء ﴿أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ فِي دَفْع الْعَذَاب أَوْ تَخْفِيفه، أَيْ لَمْ يُغْنِ]، يقول الله تَعالَى: أَخْبِرْني أيُّها المخاطَب إنْ مَتَّعنا هؤُلاءِ سِنينَ وأَمهلناهم ولم نُعاجِلْهُمْ بالعُقوبةِ حتى بَلَغوا غايةَ المُتعة في هذه الدُّنيا ثم جاءهم ما كَانوا يُوعَدون ماذا يَنْفَعُهُمْ هذا التَّمْتِيع؟ فهو في الحَقِيقَة لا يَزيدهم إلّا حسرةً والعياذُ باللهِ، وإلَّا زيادة في العُقوبةِ في النارِ؛ لأنه كلَّما كَثُرَتِ المعاصي في الإِنْسان ازداد عُقوبةً.

وهذا مَثَلٌ في الحَقِيقَة يُطبَّق على كلِّ مَن قال لنا: إن هؤُلاءِ الكَفَرَة قد أنعمَ اللهُ

تفسير العثيمين: الشعراء · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشعراءص ٢٩٣