تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنَّما قلت: إنَّكم تبطِشون؛ لأن (إذَا) تُفِيد تحقُّق وُقُوعِ الشَّرط، بخِلاف (إِنْ)، فإذا قلت: (إنْ قام زيدٌ فَقُمْ)، لا تدلّ على تَحَقُّق وُقُوع الشَّرط، لكن إذا قلت: (إذا قام زيدٌ فقُمْ)، فهذا معناه كَأنَّه سيقومُ، ولكن لِيَكُنْ وقتُ قِيَامِك وقتَ قيامِه.

فقَوْلهُ: ﴿وَإِذَا بَطَشْتُمْ﴾ يَعْنِي: وأنتم تَبْطِشون، قال المُفسِّر رحمه الله: [﴿وَإِذَا بَطَشْتُمْ﴾ بضربٍ أو قتلٍ ﴿بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ من غير رأفةٍ]، فهذا الوصفُ الثالثُ - والعياذُ باللهِ - العُدْوَان، والذي حَمَلَهُم على هذا العدوان - الإِنْسان بَشَر - لما رَأَوْا أنفسهم أقوياءَ في البناءِ والصناعةِ، قالُوا: ليس أَحَدٌ فَوْقَنا، فبَطَشُوا - والعياذُ باللهِ - بدونِ رأفةٍ؛ لأن الإِنْسانَ بطبيعتِهِ كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: ٧٢].

* * *

تفسير العثيمين: الشعراء · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشعراءص ٢٢٥