تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: وفيها أن الله سبحانه وتعالى جعل هَذَا الماء كالأطوادِ - كالجبالِ العظيمةِ- عَلَى إيمانهم وشَمَائِلِهم، ليكونَ فِي عُبُورِهِم؛ حَتَّى لا يأخذهم العُجْبُ والعُلُوُّ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الأطواد هِيَ فِي الحَقِيقَةِ بمنزلةِ نواقيس الإنذار، يخافون ويرهبون إذا كَانَ الماءُ عَلَى إيمانهم وشمائلهم مثل الأطوادِ؛ فإنهم لا يَرَوْنَ فِي أنفسهم استغناءً عن الخوفِ، فيكونون بين الخوفِ وبين الرجاءِ؛ وذلك فِي قوله: ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: فيها أيضًا مِن آياتِ الله - فوقَ تَفْلِيقِ الماءِ - إِثْباتُ الماءِ جامدًا حَتَّى لا يسيلَ، واللهُ تعالى عَلَى كلِّ شيْءٍ قديرٌ ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢].

* * *

تفسير العثيمين: الشعراء · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشعراءص ١٤٣