تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إمَّا كما قال المُفسِّرُ: [وقتَ شروقِ الشَّمْسِ] أو مُتَّجِهِينَ نحوَ المشرقِ، وكِلَا المعنيينِ صحيحٌ، فمُشْرِقٌ: مُتَّجِهٌ نحوَ المشرقِ باعتبارِ المكانِ، ومُشْرِقٌ وقتَ الشُّرُوقِ باعتبارِ الزَّمانِ، والعادةُ أنَّ الخُرُوجَ أوَّلَ النَّهارِ أنشطُ للناسِ وأَولى، وكان الرسولُ عليه الصلاة والسلام يخرج مبكِّرًا، ولكنَّه يَبْقَى حَتَّى تَفِيءَ الأفياءُ، وتزولَ الشَّمْسُ، وتَهُبَّ الرِّيَاحُ.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لماذا مُوسَى ومَن مَعَه خَرَجُوا فِي اللَّيل وفِرْعَوْن ما خَرَجَ بعدَهم إلَّا بعدَ خُرُوجِ الشَّمس؟

فالجَوابُ: خرجَ مُوسَى وقومُه ليلًا اختفاءً؛ خوفًا عَلَى أنفسهم من فِرْعَوْنَ فخَرَجُوا باللَّيلِ، أمَّا هَذَا فما خرجَ خائفًا حَتَّى ينتظرَ قدومَ اللَّيلِ، فخرجَ مُعْلِنًا أنَّه ظاهرٌ منتصِرٌ لنفسه.

* * *

تفسير العثيمين: الشعراء · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشعراءص ١٣١