تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَيْسَ بصحيحٍ، فليستْ غنيمةً، لكن قد يَتَبادَر لِذِهْنِ أحدٍ عِندَما يقرأ الآية: كيف يؤتيها الله بني إِسْرَائِيل وقد قال النبي - ﷺ -: "إن الغنائم لم تَحِلّ لأحدٍ قبلي"؟ فجَوابه أن نقول: إن هَذِهِ ليستْ من بابِ الغنائمِ.

فنقول: إن هَذَا التوريث لَيْسَ من بابِ الغنيمةِ؛ لِأَنَّ الغنيمةَ ما أُخِذَ من كفّارٍ بقتالٍ، وما أُلْحِقَ به.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: هل مُوسَى بعد إِبْرَاهِيم - عليهما السلام - مباشرة؟

فالجَواب: لا، بينهما مدة طويلة، هناك إسحاقُ ويعقوبُ، وجاء بعدهم يوسفُ بنُ يَعْقُوبَ إِلَى أهلِ مِصر رسولًا، ولهذا المؤمن قَالَ: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ﴾ [غافر: ٣٤].

وإن قيل: هل بنو إِسْرَائِيل خرجوا كلهم من مصر؟

فالجَواب: نعم، الظَّاهر أَنَّهُم خرجوا مع مُوسَى كلهم، قال تعالى: ﴿أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾ [الشعراء: ٥٢]، فهذا عامٌّ. وبعد ذلك عادوا ورجعوا إِلَى مصر وصاروا فيها.

تفسير العثيمين: الشعراء · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشعراءص ١٢٩