تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْإِنْسَانِ بما لا يُوافِق الواقعَ، والكذبُ الفعليُّ يكون بالفعلِ، وَهُوَ إظهارُ الْإِنْسَانِ الفعلَ بخلاف الحَقِيقَةِ، فهَؤُلَاءِ أظهروا الحبالَ والعِصِيَّ حَيَّاتٍ، لكنها ليستْ كذلك، ليستْ حياتٍ، وإنَّما هِيَ حبال وعصيٌّ.

وقد زعم بعضُ العلماءِ أن السِّحرَ لا حقيقةَ له، واستدلُّوا بقوله: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ [طه: ٦٦]، والصَّوابُ أن له حقيقة، وحقيقتُه هَذَا التخييلُ.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: هل يؤثِّر السِّحرُ؟

فالجَواب: نعم، يؤثِّر فِي التصوُّر، وفي الإحساسِ، وما أشبهَ ذلك، أمَّا أن يؤثِّر بقلب الحقائق، فلا؛ لِأَنَّ هَذَا من صفاتِ الخالِقِ.

* * *

تفسير العثيمين: الشعراء · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشعراءص ١٠٣