وقول ابي تمام
اتظني اجد السبيل الى العزا وجد الحمام اذن الي سبيلا
وقوله
حرمت مناي منك ان كان ذا الذي تقوله الواشون حقا كماقالوا
او بالتكرار كقولهم الله الله والاسد الاسد وكقول الخادرية
اظاعنة وما تودعنا هند وهند اتى من دونها الناي والبعد
وهذا فى التنزيل كثير والعلم فيه سورة الرحمن
(القول في التجنيس)
التجنيس يتشعب شعبا كثيرة فنه المستوفى التام وهو ان يجيء المتكلم بكلمتين متفقتين لفظا مختلفتين معنى لا تفاوت في تركيبهما ولا اختلاف في حركاتهما كقول المعري
لم يبق غيرك انسانا يلاذ به فلا برحت لعين الدهر انسانا
وفقول عبد الله بن طاهر
واني للثغر المخوف لكاليء وللثغر يجري طله لرشوف
قال الجامي وهو افضل مجنيس وقع لمحدث وقول ابي نواس
عباس عباس اذا احتدم الوغا والفضل فضل والربيع ربيع
ومنه قول الجاحظ يعاتب صديقا له يعاتب في حرف ويعيد المودة على حرف وكقولهم زائر السلطان الحجائر كرائر الليث الزائر وكقول البستي
سما وحمى بني سام وحام فليس كمثله سام وحام
وقول النامي
لشؤون عيني في البكاء شؤون وجنون عينك للبلاء جفون
وقلت في مثل ذلك والمراد البيت الثاني
يا نسمة اذكرتي طيب عهدهم ماكان ضرك لو اذكرت انساتا
أيقظت جفني وما هم الرقاد به فأيقظي في الدجى اجفان أجفانا
وذكر التبريزي التجنيس المستوفى كقول أبى تمام
ما مات من كرم الزمان فانه يحي لدى يحي بن عبد الله
و قال وانما عد من هذا الباب لاختلاف المعنيين لان احدهما فعل والاخر اسم
ومثله قول المعرى