تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اخرى له كقوله صلى الله عليه وسلم انا أفصح العرب بيد اني من قريش واصل الاستثناء في هذا الضرب ايضا ان يكون منقطعا لكنه باق على حاله لم يقدر متصلا فلا يفيد التاكيد الا من الوجه الانى من الوجهين المذكورين ولهذاكان الاول افضل ومن أمثلة الاول قول النابغة الذبيانى

ولا عيب فيهم غير ان سيوفهم    بهن فلول من قراع الكتائب

ومن الثانى قول النابغة الجعدى

فتى كملت اخلاقه غير انه    جواد فما يبقى على المال باقيا

ومن احسن ما ورد في هذا الباب قول بعضهم

ولا عيب فينا غير ان سماحنا   اضر بنا والناس من كل جانب

فافتى الردى اعمارنا غير ظالم    وافنى الندى اموالنا غير غائب

(تاكيد الذم بما يشبه المدح)

وهو ضربان احدهما ان يستأنى من صفة مدح م نفية عن الشيء صفة ذم بتقدير دخولها فيه كقولك فلان لا خير فيه الا انه الا يسئ الى من احسن اليه وثانيهما ان تثبت للشيء صفة ذم وتعقب باداة استثناء تليه صفة ذم له اخرى كقولك فلان فاسق الا انه جاهل وتحقيق القول فيهما علي قياس ما تقدم

(نجاهل العارف)

وهو سؤال المتكام عما يعلمه حقيقة تجاهلا منه ليخرج كلامه مخرج المدح او الذم أو ليدل على شدة التدله في الحب او لقصد التعجب او التوبيخ او التقرير وقال السكاكي هو سوق المعلوم مساق غيره لنكتة كالتوبيخ كما في قول الخارجية وهى ليلى بنت طريف

ايا شجر الخابور مالك مورقا    كانك لم تجزع على ابن طريف

او المبالغة في المدح كما في قول البحتري

المع برق سري اوضوء مصباح    آم ابتسامتها بالمنظر الصاحى

او الذم كما في قول زهير

وما ادرى ولست اخال ادرى    أقوم آل حصن آم نساء

أو التدله في الحب كقول العرجى

حسن التوسل إلى صناعة الترسل · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حسن التوسل إلى صناعة الترسلص ٨٣