تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأكث مني حسرت وتلهفا    وأكثر مني حرقة وتفجعا

واغزر دمعاعند ماقيل لي الذي    كلفت به اضحى على البعدمز معا

وقد سمي بعض المتاخرين هذا القسم النفي والحجود وذكر ابن ابي الاصبع في التفريع قسما ذكره في صدر هذا الباب وقال انه هو الذي استخرجه وهو آن الاي بتدئ الشاعر بلفظة هى اسم أو صفة ثم يكررها في الييت مضافة الى اسماء ل وصفات يتفرع عليها جملة من المعانى في المدح وغيره كقول المتنبى

أنا ابن اللقاء آنا ابن السخاء    أنا ابن الضراب آنا ابن الطعان

أنا ابن الفيافي آنا ابن القوافي    انا ابن السروج انا ابن الرعان

طويل النجاد طويل العماد    طويل القناة طويل السنان

حديد اللحاظ حديد الحفاظ    حديد الحسام حديد السنان

وفيما ذكره نظر لانه بباب تعداد الصفات انسب

(نفي الشيء بايجابه)

وهو ان يثبت المتكلم شيئا في ظاهر كلامه وينفى ما هو من سببه مجازا والمنفي في باطن الكلام حقيقة هو الذي اثبته كقول امرئ القيس

على لاحب لايهتدي بمناره    اذاساقه العود النباطي جرجرا

وظاهر هذا الكلام يقتضي اثبات منار لهذه الطريق ونفى به الهداية مجازا وأظنه في الحقيقة يقتضي نفي المنار جملة والمعنى ان هذه الطريق لوكان لها منار واهتدى به فكيف ولا منار لها كما تريد ان تقول لمن تسلبه الخير ما اقل خيرك ظاهر كلامك يدل على اثبات خير قليل وباطنه نفى الخير كثيره وقليله ومن امثلة هذا الباب ايضا قول الزبير بن عبد المطلب يمدح عميلة بن عبد الدار وكان نديما له

صحبت بهم طلقا يراح الى الندى    اذا ما انتشى لم تحتضره مفاقره

ضعيف بحث الكاس قبض بنائه    كليل على وجه النديم اظافره

وظاهر هذا أن للممدوح مفاقر لم تحتضره اذا اتتشى وان له اظافر تخمش وجه االنديم خمشا ضعيفا وباطن الكلام في الحقيقة نفي المفاقر جملة والاظافر بتة

(الايداع)

واكثر الناس يجعلونه من باب التضمين وهو منه الا انه مخصوص

حسن التوسل إلى صناعة الترسل · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حسن التوسل إلى صناعة الترسلص ١١٦