تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليها قد احاط الله بها فان الغرض فيها المبالغة في وصف الله تعالى نفسه بالقدرة عليهم مع حسن وضعه وقلة الفاظه وقوله تعالى ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس وقوله عنز من قائل ولكم في القصاص حياة ونكر الحياة في الآية ايذانا بان شرعية القصاص رادعة عن الاقدام على القتل غالبا لا دائما كما قال فيه شفاء للناس حيث لم يكن يعم الجميع ولانه لو عرف لاقتضى ان تكون الحياة من اصلها بالقصاص وليس كذلك الثاني ايجاز حذف وهو الاستغناء بالمذكور عمالم يذكر كقوله تعالى ولكن البر من اتقى تقديره ولكن البر بر من اتقى وقوله تعالى فانها من تقوى القلوب التقدير فانها من افعال ذوي تقوى القلوب وقوله واسئل القرية وقوله تعالى ولو ان قرآنا سيرت به الحبال او قطعت به الارض اوكلم به الموتى المعنى لكان هذا القرآن وهو جواب لو فخذف وهذا الباب كثير في كتاب الله تعالى وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم وانما يحسن اذا دل عليه الدليل كما قررناه

( ومنها) التاكيد

وهو تقوية المعنى وتقريره اما باظهار البرهان

كقول قابوس

يا ذا الذي بصروف الدهر عيرنا    هل عاند الدهر الا من له خطر

اماترى البحر يعلو فوقه جيف    وتستقر باقصى قعره الدرر

وفي السماء نجوم غير ذي عدد    وليس يكسف الا الشمس والقمر

أو بالعزيمة كقوله تعالى فورب السماء والارض انه لحق وقوله تعالى فلا اقسم بمواقع النجوم واته لقسم لو تعلمون عظيم انه لقر آن كريم وكقول الاشتر النخمي

وسلبت وفري وامحرفت عن العلى    ولقيت اضيافي بوجه عبوس

ان لم اشن على ابن خرب غارة    لم تجل بؤسا من نهاب نفوس

وقول ابي نواس

اما والذي جعل المستهام    صديق السهاد عدو الكرى

لقد ذهبت مهجق باطلا    لئن دمت منك على ما ارى

وقوله

لا فرج الله عنى ان مددت يدي    اليه اساله من حبك الفرجا

حسن التوسل إلى صناعة الترسل · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حسن التوسل إلى صناعة الترسلص ٦٠