تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعادى عداء بين تور ونعجة    دراكا ولم ينضح بماء فيغسل

فانه اخبر عن هذا الفرس انه ادرك ثور او بقرة وحشية في مضمار واحد ولم يعرق ومثله قول ابي الطيب

واصرع اي الوحش قفيته به    وانزل عنه مثله حين آركب

وما يعاب من المبالغة الا ما خرج عن حد الامكان الى الاستحالة كقوله

وآخفت آهل الشرك حتى انه    لتخافك التطف القي لم تخلق

وأما اذاكان كقول قيس ابن الحطيم

طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر    لها نفذ لولا الشعاع آضاءها

ملأت بها كقى فانهرت فتقها    يرى قام من دونها ماوراءها

فان ذلك من جيد المبالغة اذ لم يكن قد خرج مخرج الاستحالة مع كونه قد بلغ النهاية في وصف الطعنة ومن احسن ذلك وابلغه قول احد شعراء الحماسة

رهنت يدى بالعجز عن شكر بره    وما بعد شكري للشكور مزيد

اولو كان مما يستطاع استطعته    ولكن مالا يستطاع شديد

(عتاب المرء نفسه)

وهو من افراد ابن المعتز ولم ينشد فيه سوى ينتين ذكر ان الآمدى آنشدهما عن الجاحظ

عصاني قومي والرشاد الذي به    أمرت ومن يعص المجرب يندم

فصبرا بني بكر على الموت اني    أرى عارضا ينهل بالموت والدم

ومثله قول دريد بن الصمة

حت لعارض واصحاب عارض    ورهط بني السوداء والقوم شهد

فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج    سراتهم في الفارسي المسرد

فلماعصوني كنت منهم وقد أرى    غوايتهم وأنني غير مهتجد

وما انا الامن غزبة ان غوت    غوت وان ترشد عزبة آرشد

امرتهم امرى بمعرج اللوى    فلم يستيينوا الرشد الاضحى الغد

ولا يصلح ان يكون شاهدا لهذا الباب الاقول شاعر الحماسة

أقول لتفسي في الخلاء ألومها    لك الويل ما هذا التجلد والصبر

حسن التوسل إلى صناعة الترسل · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حسن التوسل إلى صناعة الترسلص ٨٦